الثلاثاء، 15 يونيو، 2010

التعامل مع المراهقة

التعامل مع المراهقة
إهــــــــــــداء
• إلى الآباء والأمهات
• إلى المعلمين والمعلمات
• إلى المهتمين بتربية الشباب
• إلى المخلصين من هذه الأمة الذين يعتقدون أن رفعة الأمم وتقدمها مرهون بصلاح شبابها
• إليك أيها القاريء العزيز نهدى إليك هذه الدورة سائلين الله عز وجل أن يجعلها خطوة مباركة على طريق النهوض بالشباب

مفتاح السير :-


م الفقرة الزمن
1 مقدمة 10 ق
2 معرفة مرحلة المراهقة
- مفهوم المراهقة
- الفرق بين المراهقة والبلوغ
- مراحل المراهقة
- أشكا ل المراهقة
- حاجات المراهق 30 ق
3 استبيان 15 ق
4 اهمية التعامل مع هذه المرحلة 20 ق
5 مهارة التعامل مع المشكلات
- حلقات نقاش
- ورش عمل - 180 ق
6 مهارة التوظيف
- حلقات نقاش 60 ق
7 تدريبات على السمات 120 ق
8 واجبات عملية 30 ق


المناخ العام للدورة :
اننا بإذن الله خلال الدورة يصبح عندنا القدرة على التعامل بشكل صحيح مع مشكلات المراهقة وأننا بفضل الله بمقدور كل واحد منا حل أى مشكلة من مشكلات المراهقة ببساطة ويسر
وكذلك نصبح خلال هذه الدورة ان شاء الله على مستوى نستطيع من خلاله مساعدة الآخرين على التعامل مع هذه المرحلة
مثال للمناخ :
إشاعة جو داخل القاعة بأنه ما من مشكلة إلا ولها حلول وليس حلا واحدا
استراتيجية الدورة


- التركيز على الواجبات العملية و التطبيق
- استخدام المنهج التجريبى


المقدمة :

تعد المراهقة م أخطر المراحل التى يمر بها الانسان ضمن أطواره المختلفة والتى تتسم بالتجدد المستمر ومكمن الخطر هنا هو التغيرات المختلفة التى تطرأ على الإنسان فى هذه المرحلة لما يتعرض فيها إلى صراعات داخلية وخارجية لذلك وجب التنويه على انه لابد من التعامل مع هذه المرحلة بوعى دائم وانها ليست مرحلة مرضية بل مرحلة تكوينية يتكون ويتشكل فيها الانسان ليصبح بعد ذلك هو المستقبل

وزارة التربية و التعليم
قطاع البحث العلمى



طالب ثانوى قائد المستقبل

الهدف العام : -

كفاءة المشرفين فى التعامل مع خصائص المرحلة السنية من 14 الى 18 سنة
الابعاد الاساسية

1 – القناعات ( الوزن النسبى 30 % )

ان يتبنى المشرفين اهمية التعامل الصحيح مع خصائص هذه المرحلة العمرية

الابعاد الفرعية

الامكانية : -
1 – تبنى المؤسسة لاهمية هذه المرحلة ( 25 % من الهياكل و الموارد لهذه المرحلة )
2 – وجود خبرات عالية فى التعامل مع هذه المرحلة
3 – وجود وظائف بأستيعاب الكثير من الاعداد
4 – وجود برامج للتعامل مع هه المرحلة
5 – وجود مناخ يسمح بتكوين الشخصية السوية


الاثر : -
1 – استمرارية المؤسسة
2 – قوة العمل الجامعى
3 – انحسار الانحراف
4 – الشخصية القوية
5 – المجتمع القوى فى بنيته الاساسية


استبيان
1 –ايهما أكثر تأثيرا فى استمرارية المؤسسة
أ- إمكانيات متقدمة مع سن متقدم
ب- إمكانيات بسيطة مع سن صغير

2 – حيوية العمل الجامعى مرتبط بشكل كبير
أ- بالأنشطة المبتكرة والفعالة داخل الجامعه
ب- بالنجاح مع مرحلة ما قبل الجامعه
ج- بالإمكانيات المادية المتاحة
د – اجابة اخرى

3 – حماية المجتمع من الانحراف يبدأ اساسا من مرحلة الجامعة حيث الاختلاط

( أوافق تماما – أوافق – الى حد ما – لا اوافق )

4 – يعتمد المجتمع فى بنيته الاساسية على اصحاب الخبرات و العقول الفنية المبتكرة اكثر من العناصر الغضة التى هى فى مقتبل حياتها حتى يصبح مجتمعا قويا يواجه الصعوبات و يتغلب عليها

( أوافق تماما – أوافق – الى حد ما – لا اوافق )
5- عند توزيع الموارد المالية و البشرية بين شريحتى الطلابي و الصفوة من المهنيين و رجال الاعمال ان تغلب شريحة الصفوة حيث انها اقوى فى استمرارية المؤسسة

( أوافق تماما – أوافق – الى حد ما – لا اوافق )

6 – ارى ان احد الاسباب القوية فى ضعف العمل مع الشريحة الطلابية يرجع الى :-
أ – عدم وجود خبرات للتعامل مع هذه المرحلة
ب – ضعف الموراد
جـ - أخرى

7 – نرى ان احد المشاكل الرئيسية لاستيعاب الاعداد الكبيرة من هذه الشريحة هو عدم وجود وظائف عندنا

( أوافق تماما – أوافق – الى حد ما – لا اوافق )

8 – ارى انه للنهوض بهذه المرحلة لابد من استيراد برامج جاهزة من الخارج للتعامل معها

( أوافق تماما – أوافق – الى حد ما – لا اوافق )

9 – انه من المؤسف اننا فى تعاملنا مع هذه المرحلة لايتوافر لدينا المقومات لتكوين الشخصية السوية .

( أوافق تماما – أوافق – الى حد ما – لا اوافق )



2 – السمات ( الوزن النسبى 10 % )

أ – المرونة :

* الوصف : -

يستطيع ان يأتى بجملة من الوسائل المختلفة على مجموعة مسارات مختلفة
* الاثر :-

- التغلب على الصعاب
– التخفف من ضغط الاهداف و تحولها الى قيود و حواجز

* تدريبات : -
تدريب المتدربين داخل القاعة على :
1 - ايجاد 5 حلول مختلفة لمشكلة طالب متمرد على المشرف رافض لتوجيهاته و لا يريد ان يتعامل معه
2 – ايجاد 10 وسائل مختلفة لشغل وقت الفراغ عند الطالب
3 – ايجاد 5 وظائف مختلفة لاستيعاب الطالب العاطفى
وذلك من خلال اسلوب الحلقة النقاشية والعصف الذهنى

ب – المثابرة :

* الوصف : -

يستطيع مواصلة السير دون كلل او ملل او يأس حتى يتحقق هدفه
* الاثر : -

وصول الافراد و الاهداف الى النور

* تدريبات : -
تدرب المتدربين داخل القاعة على :
اعطاءهم مشكلة لطالب متمرد على اسرته و يطلب منه حلولا لهذه المشكلة ثم بعدها نطلب منه حل آخر مختلف عن هذه الحلول وذلك من خلال حلقات النقاش واسلوب التمرين العملى
المطالبة بكتابة كلمة توجيهية ثم طلب تحسينها عدة مرات
لعبة المتاهات
طلب الاقناع مع وضع عوائق
حل الغاز

جـ - سعة الصدر :

* الوصف : -

يستطيع ان يواجه المشكلات و يتحملها دون ان يؤثر ذلك على علاقته بالاخرين

* الاثر : -

- ازدياد اقبال الناس
– حل المشكلات فى مهدها
– مناخ جيد للعمل
* تدريبات : -
تدريبات داخل القاعه من خلال عرض لمشاهد تمثيلية تستفز مشاعر المتدربين والنظر اليهم والسماع لتعليقاتهم خلال العرض ( المشهد التمثيلي قد يكون كليب مختار )
ماذا تفعل لو :
1 – طالب اتى يستأذنك فى اقامة علاقة مع فتاة
2 – فوجئت بطالب من عندك يدخن فى الشارع
3 - وجدت طالب من عندك يدخل مواقع محظورة على النت


د – الطموح :

* الوصف : -

يستطيع ان يرى لنفسه والاخرين اهدافا قد يراها كثير من الناس فوق الطاقة و يسعى لتحقيقها

* الاثر : -

التفوق و السبق فى الحياة

* تدريبات :
تدريبات داخل القاعه على
1 – ايجاد 10 نماذج لشباب فى هذه المرحلة العمرية تخطوا مشاكل المراهقة و اصبحوا قادة و روادا لامتهم
2 – نقاش كيف ترى شباب هذه المرحلة بعد 10 سنوات
وذلك من خلال الحلقة النقاشية والسؤال المباشر


3 - المهارات( الوزن النسبى 60 % )

1 – القدرة على التعامل مع مشكلات المرحلة
* الابعاد الفرعية :
- القدرة على تحديد المشكلة و صياغتها
- القدرة على التعرف على مظاهر المشكلة
- القدرة على التعرف على الاسباب المحتملة
- القدرة على ايجاد حلول

نماذج

المشكلة رقم 1(الخجل و الانطواء)

• المظاهر الخارجية

- احمرار الوجه عند التحدث
- التلعثم فى الكلام و عدم الطلاقة
- جفاف الحلق
- العجز عن مواجهة المشكلات
- الانسحاب من العالم الاجتماعى

• الاسباب المحتملة

اسلوب التنشئة الاجتماعية الخاطىء مثل :
- التدليل الزائد
- القسوة الزائدة
* الاثر السلبى للتنشئة الاجتماعية الخاطئة : -
- شعوره بالاعتماد على الاخرين فى حل مشكلاته
- صراع بين طبيعة المرحلة ( الاستقلالية ) و بين اعتماده على الاخرين يؤدى الى الانطواء

• الحلول

1 – اعطاء مساحة كبيرة من النقاش والحوار معهم ( من خلال اعطائه فرصة للتعبر عن رأيه – الانصات وعدم المقاطعة – محاورته فى جو من الحب
2 – التسامح معهم فى بعض المواقف الاجتماعية ( من خلال عدم اللوم امام الأقارب والأهل والأصدقاء )
3 – تشجيعه على التحدث و الحوار بطلاقة مع الاخرين
4 – تعزيز ثقته بنفسه مثل : -
- ان يبدأ هو الحديث
- الاثناء على افكاره

المشكلة رقم 2(عصبية المراهق والتوتر الدائم)

• المظاهر الخارجية

- الاندفاع
- الرغبة فى تحقيق مايطلب بالقوة
- السلوك العدوانى
- العناد

• الاسباب المحتملة
1 – وراثية مرتبطة بالتكوين الموروث للشخصية( احد الوالدين او كلاهما عصبيا )
2 - اسلوب التنشئة الاجتماعية الخاطىء مثل :
- جو تربوى مشحون بالعصبية و السلوك المشاكس
- السلوك التفاضلى بين الاولاد
- مطالبة الاهل و تشددهم بما يفوق قدرات و طاقات الاولاد من التصرفات و السلوكيات
- عدم توفير اماكن لتفريغ الطاقة و ممارسة الانشطة الذهنية و الجسدية
- اهمال الحاجة الحقيقية للاسترخاء و الراحة لبعض الوقت
* الاثر السلبى للتنشئة الاجتماعية الخاطئة : -
- الاحساس بأن عدوانا يمارس عليه و بالتالى يتوتر
- الشعور بالكبت و عدم الاستقرار

• الحلول

1 – ان يشعر بالامان من :-
- مخاوف التفكك الاسرى وذلك من خلال
• المعاملة الحسنة بين الزوج وزوجته أمام الأولاد
• عدم اثارة المشكلات أمام الأولاد
• حرص الوالد مع مشاغله فى تناول الوجبة الرئيسية مع الأولاد
• السؤال اليومى عن حالة أولاده
• متابعتة مشاكلهم وحلها
- مخاوف الفشل فى الدراسة وذلك من خلال :
• تعزيز ثقته بنفسه بغنه زكى ومتفوق
• الثناء عليه واعطائه هديه عند تحقيقه اى نجاح فى الدراسه

2 – ان يشعر بالحب من خلال : -
• عدم التركيز فى الحديث على التهديد و العقاب
• التركيز على الايجابيات
• والتماس الاعذار فى السلبيات
• التاكيد بان القادم افضل واحسن وانه واثق من ذلك

العدل فى التعامل مع الابناء من خلال:
• الهدايا لكل الآولاد بنفس القيمة حتى لا يشعر أحد بتحيز
• توزيع نظرات العطف
• الربت على الكتف دون تمييز
• ذكر الايجابيات الموجوده فى كل واحد من أبنائه والثناء عليها
• ذكر القدرات والمواهب ف كل واحد من أبنائه والثناء عليها
• التوجيه للمخطيء بعيدا عن الاخرين
- الاعتماد على لغة الحوار و التفاهم
3 – الاستقلالية من خلال : -
- تخفيف السلطة الابوية
- اعطائهم الثقة بأنفسهم مع المتابعة عن بعد


المشكلة رقم 3(التمرد السلبى على الاسرة و قيم المجتمع)

• المظاهر الخارجية

- ضعف الانتماء الاسرى
- عدم التقيد بتوجيهات الاسرة
- المعارضة و التصلب فى المواقف فى غير موضعها الصحيح
- التكبر و الغرور و حب الظهور
- القاء اللوم على الاخرين
- التلفظ ألفاظ نابية

• الاسباب المحتملة
1 – صراع بين الحنين الى مرحلة الطفولة و المرحلة الجديدة
2 - اسلوب التنشئة الاجتماعية الخاطىء مثل :
- كثرة القيود لاجتماعية التى تحد من حركته
- التوجيه امام اقرانه
- غياب المتابعة اليقظة المتزنة
- غياب القدوة الصحيحة
- ضعف الاهتمام بمواهبه و امكاناته
* الاثر السلبى للتنشئة الاجتماعية الخاطئة : -
- رفض لكل القيود و التمرد على كل ما هو قيد

• الحلول
1 – السماح له بالتعبير عن افكاره الشخصية
من خلال الانصات الجيد له – عدم التعليق على الاخطاء اثناء التعبير – البعد عن الايماءات المؤلمة
2 – مد جسور التواصل و التعاون معه فى عمل الانشطة التى يفضلها
من خلال معرفة الانشطة التى يبغضها من خلال الملاحظة والحديث معه – دفعه الى عمل النشاط والتعاون معه فى هذا العمل اما بجزء من العمل او المشورة او النصيحة
3 – اتخاذ القرارت فى محيط الاسرة بصورة جماعية
وذلك بأخذ رايه ومناقشته وحواره
4 - السماح له بأستضافة اصدقاءه و التعرف الجيد عليهم
عن طريق الترحيب بهم وظهاؤ الحب والمودة لهم
5 – تجنب هذه الكلمات : -
عنيد – فاشل – متمرد – مجادل – لاتفهم – سليط اللسان

6 – التزام الصحبة الصالحة و تقوية الوازع الدينى
من خلال : ابراز الصاحب الجيد فى زملائه والثناء عليه
ودعوته الى الزيارة والترحاب هب
ذكر الاثر المترتب على مصاحبة هذا الصاحب
تقوية الوازع الدينى من خلال
الدقوة الصالحة فى البيت والمدرسة والمسجد والشارع
الاصطحاب على المسجد ( مجالس العلم )
ارشاده الى الفضائيات ( البرامج الهادفه )



المشكلة رقم 4(جموح العاطفة و الجنس عند المراهق)

• المظاهر الخارجية

- الشرود
- عدم التركيز
- ضعف عام (العادة السرية )
- الدخول على المواقع الاباحية فى النت
- مشاهدة الافلام و المسلسلات الجنسية
- الحب
- كثرة النوم
- الكسل

• الاسباب المحتملة

1 - اسلوب التنشئة الاجتماعية الخاطىء مثل :
- الاختلاط ( من خلال التباسط العائلى )
- عدم وجود القدوة الصالحة فى التعامل مع الجنس الاخر
- عدم المتابعة للبرامج و المجلات التى يتناولها
- غياب التدين و القيم الصحيحة عن محيط العائلة
- الفراغ عند المراهق
2 – اسباب تتعلق بالاعلام مثل : -
- الزخم الجنسى فى الافلام و المسلسلات
- عوامل التحريض فى الصحف و المجلات و البرامج
- الاعلام المفتوح من خلال الفضائيات و النت
* الاثارالسلبية : -
- الانحراف
- انتشار الرذيلة
- ضعف المجتمع مع فقدان الامة لاهم مواردها للتقدم و الارتقاء

• الحلول

1 – ممارسة الرياضة
بالاشتراك فى نادى او مركز شباب - اختياره للعبة يجيدها والتاكد من انه يبحها
2 – اكتشاف مواهبه وتنميتها
\\ من خلال التعرف على مواهبه بالملاحظة او السؤال عنها فى المدرسة – البيت – المسجد ثم تنميتها بالدراسة الممارسة الوقت
3 – شغل اوقات فراغه

4 - السماح له بأستضافة اصدقاءه و التعرف الجيد عليهم

5 – تجنب هذه الكلمات : -
عنيد – فاشل – متمرد – مجادل – لاتفهم – سليط اللسان

6 – التزام الصحبة الصالحة و تقوية الوازع الدينى


التدريبات : - حلقة نقاشية

1- احمد يرفض الذهاب الى المدرسة و لايريد ان يكمل تعليمه
2- اكمل يحب فتاة و يريد ان يرتبط بها
3- هو يمارس العادة السرية و لا يعرف كيف يتخلص منها
4- امجد يرفض العودة الى المنزل و ريد ان يستقل و يبحث عن عمل
5- نادر يقضى معظم وقته امام التلفزيون فى مشاهدة الافلام و يريد ان يتخلص من هذا الامر
6- اسلام كلما اراد ان يذاكر يشعر بعدم التركيز و يقوم دون ان يكمل مذاكرته
7- ايهاب يرفض كل مايقدم له من نصائح و يرى انه على صواب فيما يفعله و ان احدا لم يفهمه
8- عماد يعانى من النوم الكثير و الاكتئاب الدئم

الحالة :
ايهاب يرفض كل ما يقدم له من نصائح ويرى انه على صواب فيما يفعله وأن أحدا لم يفهمه
المشكلة
----------
( الصدية- السباحة ضد التيار)
المظاهر
-----------
- رفض النصح.
- شعوره ومن حوله بأ ن كل واحد لا يفهم الأخر.
- التشبث با لرأى.

الأسباب المحتملة
-----------------------
- النشئة الاجتماعية
- اختلاف مفاهيم الأباء عن مفاهيم الأبناء.
- اختلاف البيئة التى نشأ فيها الأهل .
- اعتقادهم ان الأباء لا يهمهم ان يعرفوا شئ عنهم.
- اعتقاد هم ان الأباء لا يستطيعون فهمهم.
- اعتقادهم ان الأباء ليسوا على استعداد لتعديل مواقفهم.
الأثر السلبى
----------------
- رفض الحوار مع الأهل وبالتالى تكريس المعتقدات الخاطئة بان رأيه من
عنده لأن احدا لا يفهمه.
الحلول المقترحة
-----------------------
- الحوار الحقيقى بين الأ بناء والأباء يتفهم فيه وجهة نظر الأبناء فعلا لا شكلا ...... مثل
1- اختيار الوقت المناسب لبدء الحوار مع المراهق
2- ان يكونا غير منشغلين ويتحدثا جالسين.
3- جلسة صديقين متألفين
4- البعد عن التجمل والتكلف.
5- الحذر من نبرة التوبيخ والنهر .
6- الابتعاد عن الاسئلة(نعم- لا) او غير الواضحة وغير المباشرة.
7- افساح المجال له للتعبير عن نفسه.من خلال اعطائه جل الاهتمام لما يعبر عنه
8- البعد عن الألفاظ الجارحة.


- شعور المراهق بانه معترف به ويؤخذ مأخذ الجد. من خلال سماع رايه - الاخذ برايه ان كان مفيدا – ان يتولى مهمة يمكن ان يؤديها والثناء على ادائه
- شعور المراهق بأن له حقا مساحة للتعبير عن أرائه.
- ان يجد لدى الأهل أذانا صاغية وقلوبا متفتحة.
- افساح المجا ل له لشق طريقه بنفسه ولو كان خطـا.


الحالة--
-------- هو يمارس العادة السرية

المشكلة
-----------
- جموح الحالة الجنسية عند المراهق.
المظاهر
-------
- الاختلاط وعدم غض البصر.
- الفراغ
- الزخم الجنسى فى الأفلام.
- التحريض من الفضائيات والمجلات.
- غياب القدوة.
الحلول
----------
- أن يمارس لعبة رياضية يحبها لتفريغ طاقاته.
- اكتشاف ما عنده من مواهب وقدرات وتوظيفها فى أوقات الفراغ.
- ان يمارس البيت دور الرقيب على الأفلام والمجلات.
- الصحبة الصالحة وتقوية الوازع الدينى.
- الافصاح عن الأثار السيئة لممارسة العادة السرية.
مثال
---------
- الذين يمارسون العادة السرية يتعرضون للاصابة بامراض البرستاتا ويصابون
بمرض سرعة القذف مما يسبب مشكلة عند الزواج مما قد يؤدى الى الخيانة الزوجية.

- متابعة دخوله الى المراحيض فى( المنزل- المدرسة – المسجد...الخ)
- الحفاظ عليه من المؤثرات الجنسية ... مثل..

أ- اختيار الأصحاب.
.
ب- الحد من الجنس الأخر.
ج- عدم زيارة الأقارب منفردا.

الحالة
---------
ان يرفض الذهاب الى المدرسة وتكملة الدراسة.
المشكلة
--------
التمرد
المظاهر
--------
- عدم التقيد وأخذ القرار منفردا.
- التصلب فى رأيه وتنفيذ ما يريد.
- فعل الأمور التى يعرف انها سوف تؤلم الأخر عند فعلها.
الأسباب
-------
- الأسلوب السيئ للمخاطبة فيما يخص الدراسة
مثل( انا أعرف ما ينفعك- يا للغباء- لاتقاطعنى- اسمع كلامى-يا كسول
انت ممش نافع- يا فاشل)
- النقد أمام الأخرين واحراجه.
- تسفيه أرائه وأفكاره.
- عدم الاهتمام بمشاكله التعليمية.
الحلول
-------
1- استخدام العبارات الأتية:
( بارك الله فيك- أحسنت- ما شاء الله رائع- لقد تحسنت كثيرا-انا فخور
بك-انت ماهر- انت محل ثقتى)
2- استخدم أساليب التشجيع والثناء الجسدية(الابتسامة- الربت على الكتف)
3- قم بزيارته بالمدرسة وقابل معلميه وأبرز ما يقوله المعلمون من الايجابيات.
4- أعطى له مكافأة على حسناته.
5- امدحه أمام أقاربه وأصدقائه.




الحالة
-------
- يقضى معظم الوقت أمام التلفزيون لمشاهدة الأفلام
المشكلة
-------
الفراغ
المظاهر
---------
- الجلوس أمام التلفزيون أوقات طويلة.
- الجلوس على الكافيتريات والمقاهى.
- النت فترات طويلة
- الوقوف بالطرقات.
- النوم كثيرا.
الأسباب
-------
1-عدم معرفة امكانات ومواهب المراهق وبالتالى عدم توظيفه
2- غياب الاهتمام والرعاية والتوجيه
3- غياب القدوة.

الحلول
-------
1-البحث عن مواهب وامكانات المراهق.
2- توظيف المواهب بما يشبع رغباته.
3- مساعدته فى تنظيم وقته.
4- ممارسة رياضة يحبها.


أسلوب التنشئة الاجتماعية السليمة:
-----------------------------------
1- الاهتمام والتقدير له.
2-الاهتمام بمظهره
3- ترك حرية الاختيار
4- استضف أصدقائه
5- احرص على جمع شمل الأسرة
6- شجعه على ممارسة الرياضة التى يحبها.
7- اقترح عليه عدة هوايات
8- تجاهل بعض تصرفاته التى لا تحبها
9- تحاور معه كأب حنون
10- حادثه كصديق مقرب
11- البعد عن الأسئلة(نعم-لا) غير الواضحة
12- استوعب مشكلاته ومعاناته ورغباته

الأثار الايجابية
--------------
1- تقوية الانتماء الأسرى
2- الثقة بنفسه(تعزيز)
3- تنمية تفكيره الابداعى
4- استثمار طاقاته وتوجيهها لما يفيده
5-تحسين المستوى الدراسى
6- الشعور بالحرية
7- الرجولة والطموح ليحمل المسئولية


معاملات بعض المشرفين غير السليمة فى التعامل مع المرحلة السنية
التعامل الخطأ التعامل الصحيح
إهمال معاناته ومشاكله


1- التعرف على معاناته ومشاكله من خلال
‌أ- المظاهر الخارجية للمشكلة والمعاناة
‌ب- زيارته فى بيته والتقرب الى والديه
‌ج- زيارته فى المدرسة ان امكن والسؤال عنه
‌د- مصاحبته والسير معه والسماع له
2- البحث عن حلول للمشكلة والمعاناة من خلال
أ – الاستشارة الفنية
ب- الاطلاع على حلول لمشاكل مماثلة
3- السير ى طريق العلاج من خلال
أ- المصاحبة
ب- تعاطى العلاج المناسب للمشكلة
الاجبار لا الاختيار اشاعة ثقافة الاختيار من خلال
‌أ- اخذ رأيهم قبل توظيفهم
‌ب- مراعاة الميول والاهتمامات فى الوظائف
‌ج- طرح الوظائف الموجوده وكل فرد يختار الوظيفة التى تناسبه
‌د- ان يختار وظيفة لم تكن موجودفى الو؟ائف اصلا
السلوك التفاضلى ‌أ- حفظ الاسماء وما يحب ان ينادى به كل واحد
‌ب- الا يركز على واحد او مجموعه دون غيرهم فى النظرات والاسماء وعبارات المديح
‌ج- هدايا لكل الناس دون تمييز فى الامور المعتاده ( فى غير المسابقات والتميز )
‌د- ان يتعرف على قدرات وايجابيات الافراد ويثنى عليها دون تمييز
‌ه- الا يختص واحد دون غيره فى الدعوه الى المناسبات وغيرها
اللوم والتو\جيه امام الاقران تدريب داخل القاعه من خلال حلقات النقاش
التركيز فى الحديث عل التهديد والعقاب
تقييد الحريه
تسفيه الرأى
عدم التقدير


القدرة على التوظيف

الابعاد الفرعية : -
1 – القدرة على الملاحظة
- ان يقدر على ملاحظة الاهتمامات
- ان يقدر على ملاحظة الهوايات
- ان يقدر على ملاحظة السلوكيات

2 – القدرة على ابتكار وظائف
- ان يبتكر مسارات جديدة للعمل

تدريبات : -

1 – تدريبات على الملاحظة
- يدخل فرد الى قاعة التدريب لمدة دقيقة ثم يخرج و يسأل المتدربون عما كان يرتديه
- ايجاد عدة فروق بين شيئين متشابهين
- مشهد تمثيلى يظهر فيه بشكل غير واضح هواية معينة او سلوك معين ثم نسأل المتدربين عن ملاحظتهم للسلوك و الهوايات

2 – تدريب على الابتكار
العصف الذهنى : -
50 مسار جديد لاهتمامات مختلفة
50 وسيلة جديدة للتعامل مع المراهق

3 – تدريبات على التوظيف اذكر ثلاثة وظائف مختلفة للاتى: -
رسام – خطاط – لاعب كرة – سباح – قارىء – شاعر – مخترع – مفكر – يحفظ القران – يحب الكمبيوتر

اذكر خمس وظائف يمكن توظيفها لمنزل الطالب لشغل وقت الفراغ


4 – المعارف ( الوزن النسبى 10 % )

معرفة مرحلة المراهقة

الابعاد الفرعية
• مفهوم المراهقة
• الفرق بين المراهقة و البلوغ
• مراحل المراهقة
• علامات بداية المراهقة
• اشكال المراهقة
• مشكلات المراهق
• حاجات المراهق




اولا : مفهوم المراهقة : -

فى اللغة يعنى الاقتراب من الشىء
و المعنى هنا يشير الى الاقتراب من النضج و الرشد
فى علم النفس تعنى الاقتراب من النضح الجسمى و العقلى و النفسى و الاجتماعى

ثانيا : الفرق بين المراهقة و البلوغ : -

البلوغ يعنى اكتمال الوظائف الجنسية عنده و ذلك بنمو الغدد الجنسية و قدرتها على اداء وظيفتها
اما المراهقة تشير الى التدرج نحو النضج الجسمى و العقلى و النفسى و ااجتماعى
اذن فالبلوغ ماهو الا جانب واحد من جوانب المراهقة
النمو لا ينتقل من مرحلة الى اخرى فجأة و لكنه تدريجى و مستمر و متصل

ثالثا : مراحل المراهقة : -

1 – مرحلة المراهقة الاولى ( من 11 الى 14 سنة )
تتميز بتغيرات بيولوجية سريعة
2 – مرحلة المراهقة الوسطى ( من 14 الى 18 سنة )
هى مرحلة اكتمال التغيرات البيلوجية
3 – مرحلة المراهقة المتأخرة ( 18 الى 21 سنة )
مرحلة يصبح فيها الشاب راشدا فى المظهر و التصرفات


رابعا : علامات بداية المراهقة : -

1 – النمو الجسدى
2 – النضوج الجنسى
3 – التغير النفسى

خامسا : اشكال المراهقة : -

1 – مراهقة سوية ( خالية من المشكلات و الصعوبات )
2 – مرهقة انسحابية ( الانعزال و الانطواء )
3 – مراهقة عدوانية ( على نفسه و على غيره )


سادسا : مشكلات المراهقة : -

1 – الصراع الداخلى
2 – الاغتراب و التمرد
3 – الخجل و الانطواء
4 – السلوك المزعج
5 – العصبية و التوتر


سابعا : حاجات المراهق :

1 – الحب
2 – الاستقلالية
3 – احترام افكاره
4 – شغل فراغه
5 – الصحبة
6 – تنمية قدراته
7 – تفريغ طاقاته
8 – تغذية روحه و عقله و بدنه و نفسه تغذية حقيقية بتوازن


ثامنا : الاسلام عالج مرحلة المراهقة : -

النظرية الاسلامية فى التربية ( الروح و العقل و الجسد و النفس )
حديث الشاب الذى استأذن النبى صلى الله عليه و سلم فى الزنا


المراهقة : خصائص المرحلة ومشكلاتها* مفهوم المراهقة:
ترجع كلمة "المراهقة" إلى الفعل العربي "راهق" الذي يعني الاقتراب من الشيء، فراهق الغلام فهو مراهق، أي: قارب الاحتلام، ورهقت الشيء رهقاً، أي: قربت منه. والمعنى هنا يشير إلى الاقتراب من النضج والرشد.
أما المراهقة في علم النفس فتعني: "الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي"، ولكنه ليس النضج نفسه؛ لأن الفرد في هذه المرحلة يبدأ بالنضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي، ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 10 سنوات.
وهناك فرق بين المراهقة والبلوغ، فالبلوغ يعني "بلوغ المراهق القدرة على الإنسال، أي: اكتمال الوظائف الجنسية عنده، وذلك بنمو الغدد الجنسية، وقدرتها على أداء وظيفتها"، أما المراهقة فتشير إلى "التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي". وعلى ذلك فالبلوغ ما هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة، كما أنه من الناحية الزمنية يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة.
ويشير ذلك إلى حقيقة مهمة، وهي أن النمو لا ينتقل من مرحلة إلى أخرى فجأة، ولكنه تدريجي ومستمر ومتصل، فالمراهق لا يترك عالم الطفولة ويصبح مراهقاً بين عشية وضحاها، ولكنه ينتقل انتقالاً تدريجياً، ويتخذ هذا الانتقال شكل نمو وتغير في جسمه وعقله ووجدانه.
وجدير بالذكر أن وصول الفرد إلى النضج الجنسي لا يعني بالضرورة أنه قد وصل إلى النضج العقلي، وإنما عليه أن يتعلم الكثير والكثير ليصبح راشداً ناضجاً.
و للمراهقة والمراهق نموه المتفجر في عقله وفكره وجسمه وإدراكه وانفعالاته، مما يمكن أن نلخصه بأنه نوع من النمو البركاني، حيث ينمو الجسم من الداخل فسيولوجياً وهرمونياً وكيماوياً وذهنياً وانفعالياً، ومن الخارج والداخل معاً عضوياً.

* مراحل المراهقة :
والمدة الزمنية التي تسمى "مراهقة" تختلف من مجتمع إلى آخر، ففي بعض المجتمعات تكون قصيرة، وفي بعضها الآخر تكون طويلة، ولذلك فقد قسمها العلماء إلى ثلاث مراحل، هي:
1- مرحلة المراهقة الأولى (11-14 عاما)، وتتميز بتغيرات بيولوجية سريعة.
2- مرحلة المراهقة الوسطي (14-18 عاما)، وهي مرحلة اكتمال التغيرات البيولوجية.
3- مرحلة المراهقة المتأخرة (18-21)، حيث يصبح الشاب أو الفتاة إنساناً راشداً بالمظهر والتصرفات.
ويتضح من هذا التقسيم أن مرحلة المراهقة تمتد لتشمل أكثر من عشرة أعوام من عمر الفرد

* علامات بداية مرحلة المراهقة وأبرز خصائصها وصورها الجسدية والنفسية :
بوجه عام تطرأ ثلاث علامات أو تحولات بيولوجية على المراهق، إشارة لبداية هذه المرحلة عنده، وهي:
1 - النمو الجسدي: حيث تظهر قفزة سريعة في النمو، طولاً ووزناً، تختلف بين الذكور والإناث، فتبدو الفتاة أطول وأثقل من الشاب خلال مرحلة المراهقة الأولى، وعند الذكور يتسع الكتفان بالنسبة إلى الوركين، وعند الإناث يتسع الوركان بالنسبة للكتفين والخصر، وعند الذكور تكون الساقان طويلتين بالنسبة لبقية الجسد، وتنمو العضلات.

2- النضوج الجنسي: يتحدد النضوج الجنسي عند الإناث بظهور الدورة الشهرية، ولكنه لا يعني بالضرورة ظهور الخصائص الجنسية الثانوية (مثل: نمو الثديين وظهور الشعر تحت الإبطين وعلى الأعضاء التناسلية)، أما عند الذكور، فالعلامة الأولى للنضوج الجنسي هي زيادة حجم الخصيتين، وظهور الشعر حول الأعضاء التناسلية لاحقاً، مع زيادة في حجم العضو التناسلي، وفي حين تظهر الدورة الشهرية عند الإناث في حدود العام الثالث عشر، يحصل القذف المنوي الأول عند الذكور في العام الخامس عشر تقريباً.
3- التغير النفسي : إن للتحولات الهرمونية والتغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة تأثيراً قوياً على الصورة الذاتية والمزاج والعلاقات الاجتماعية، فظهور الدورة الشهرية عند الإناث، يمكن أن يكون لها ردة فعل معقدة، تكون عبارة عن مزيج من الشعور بالمفاجأة والخوف والانزعاج، بل والابتهاج أحياناً، وذات الأمر قد يحدث عند الذكور عند حدوث القذف المنوي الأول، أي: مزيج من المشاعر السلبية والإيجايبة. ولكن المهم هنا، أن أكثرية الذكور يكون لديهم علم بالأمر قبل حدوثه، في حين أن معظم الإناث يتكلن على أمهاتهن للحصول على المعلومات أو يبحثن عنها في المصادر والمراجع المتوافرة.
مشاكل المراهقة :
يقول الدكتور عبد الرحمن العيسوي: "إن المراهقة تختلف من فرد إلى آخر، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، ومن سلالة إلى أخرى، كذلك تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق، فهي في المجتمع البدائي تختلف عنها في المجتمع المتحضر، وكذلك تختلف في مجتمع المدينة عنها في المجتمع الريفي، كما تختلف من المجتمع المتزمت الذي يفرض كثيراً من القيود والأغلال على نشاط المراهق، عنها في المجتمع الحر الذي يتيح للمراهق فرص العمل والنشاط، وفرص إشباع الحاجات والدوافع المختلفة.
كذلك فإن مرحلة المراهقة ليست مستقلة بذاتها استقلالاً تاماً، وإنما هي تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة، والنمو عملية مستمرة ومتصلة".
ولأن النمو الجنسي الذي يحدث في المراهقة ليس من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى حدوث أزمات للمراهقين، فقد دلت التجارب على أن النظم الاجتماعية الحديثة التي يعيش فيها المراهق هي المسؤولة عن حدوث أزمة المراهقة، فمشاكل المراهقة في المجتمعات الغربية أكثر بكثير من نظيرتها في المجتمعات العربية والإسلامية، وهناك أشكال مختلفة للمراهقة، منها :
1- مراهقة سوية خالية من المشكلات والصعوبات.
2- مراهقة انسحابية، حيث ينسحب المراهق من مجتمع الأسرة، ومن مجتمع الأقران، ويفضل الانعزال والانفراد بنفسه، حيث يتأمل ذاته ومشكلاته.
3- مراهقة عدوانية، حيث يتسم سلوك المراهق فيها بالعدوان على نفسه وعلى غيره من الناس والأشياء.
والصراع لدى المراهق ينشأ من التغيرات البيولوجية، الجسدية والنفسية التي تطرأ عليه في هذه المرحلة، فجسدياً يشعر بنمو سريع في أعضاء جسمه قد يسبب له قلقاً وإرباكاً، وينتج عنه إحساسه بالخمول والكسل والتراخي، كذلك تؤدي سرعة النمو إلى جعل المهارات الحركية عند المراهق غير دقيقة، وقد يعتري المراهق حالات من اليأس والحزن والألم التي لا يعرف لها سبباً، ونفسيا يبدأ بالتحرر من سلطة الوالدين ليشعر بالاستقلالية والاعتماد على النفس، وبناء المسؤولية الاجتماعية، وهو في الوقت نفسه لا يستطيع أن يبتعد عن الوالدين؛ لأنهم مصدر الأمن والطمأنينة ومنبع الجانب المادي لديه، وهذا التعارض بين الحاجة إلى الاستقلال والتحرر والحاجة إلى الاعتماد على الوالدين، وعدم فهم الأهل لطبيعة المرحلة وكيفية التعامل مع سلوكيات المراهق، وهذه التغيرات تجعل المراهق طريد مجتمع الكبار والصغار، إذا تصرف كطفل سخر منه الكبار، وإذا تصرف كرجل انتقده الرجال، مما يؤدي إلى خلخلة التوازن النفسي للمراهق، ويزيد من حدة المرحلة ومشاكلها.

وفي بحث ميداني ولقاءات متعددة مع بعض المراهقين وآبائهم، أجرته الباحثة عزة تهامي مهدي (الحاصلة على الماجستير في مجال الإرشاد النفسي) تبين أن أهم ما يعاني الآباء منه خلال هذه المرحلة مع أبنائهم:

* الخوف الزائد على الأبناء من أصدقاء السوء.
* عدم قدرتهم على التميز بين الخطأ والصواب باعتبارهم قليلو الخبرة في الحياة ومتهورون.
* أنهم متمردون ويرفضون أي نوع من الوصايا أو حتى النصح.
* أنهم يطالبون بمزيد من الحرية والاستقلال.
* أنهم يعيشون في عالمهم الخاص، ويحاولون الانفصال عن الآباء بشتى الطرق.

* أبرز المشكلات والتحديات السلوكية في حياة المراهق :
1- يعاني المراهق من جود عدة صراعات داخلية، ومنها: صراع بين الاستقلال عن الأسرة والاعتماد عليها، وصراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة والأنوثة، وصراع بين طموحات المراهق الزائدة وبين تقصيره الواضح في التزاماته، وصراع بين غرائزه الداخلية وبين التقاليد الاجتماعية، والصراع الديني بين ما تعلمه من شعائر ومبادئ ومسلمات وهو صغير وبين تفكيره الناقد الجديد وفلسفته الخاصة للحياة، وصراعه الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكار والجيل السابق.

2-: فالمراهق يشكو من أن والديه لا يفهمانه، ولذلك يحاول الانسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبات الوالدين كوسيلة لتأكيد وإثبات تفرده وتمايزه، وهذا يستلزم معارضة سلطة الأهل؛ لأنه يعد أي سلطة فوقية أو أي توجيه إنما هو استخفاف لا يطاق بقدراته العقلية التي أصبحت موازية جوهرياً لقدرات الراشد، واستهانة بالروح النقدية المتيقظة لديه، والتي تدفعه إلى تمحيص الأمور كافة، وفقا لمقاييس المنطق، وبالتالي تظهر لديه سلوكيات التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية.

3-: فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعور المراهق بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه، فتزداد حدة الصراع لديه، ويلجأ إلى الانسحاب من العالم الاجتماعي والانطواء والخجل.

4- والذي يسببه رغبة المراهق في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة، وبالتالي قد يصرخ، يشتم، يسرق، يركل الصغار ويتصارع مع الكبار، يتلف الممتلكات، يجادل في أمور تافهة، يتورط في المشاكل، يخرق حق الاستئذان، ولا يهتم بمشاعر غيره.
5- فالمراهق يتصرف من خلال عصبيته وعناده، يريد أن يحقق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، ويكون متوتراً بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به.
وتجدر الإشارة إلى أن كثيراًَ من الدراسات العلمية تشير إلى وجود علاقة قوية بين وظيفة الهرمونات الجنسية والتفاعل العاطفي عند المراهقين، بمعنى أن المستويات الهرمونية المرتفعة خلال هذه المرحلة تؤدي إلى تفاعلات مزاجية كبيرة على شكل غضب وإثارة وحدة طبع عند الذكور، وغضب واكتئاب عند الإناث.
ويوضح الدكتور أحمد المجدوب الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية مظاهر وخصائص مرحلة المراهقة، فيقول هي:" الغرق في الخيالات، وقراءة القصص الجنسية والروايات البوليسية وقصص العنف والإجرام، كما يميل إلى أحلام اليقظة، والحب من أول نظرة، كذلك يمتاز المراهق بحب المغامرات، وارتكاب الأخطار، والميل إلى التقليد، كما يكون عرضة للإصابة بأمراض النمو، مثل: فقر الدم، وتقوس الظهر، وقصر النظر".
وفي حديثه مع موقع المسلم، يذكر الدكتور المجدوب من مظاهر وسلوكيات الفتاة المراهقة: " الاندفاع، ومحاولة إثبات الذات، والخجل من التغيرات التي حدثت في شكلها، و جنوحها لتقليد أمها في سلوكياتها، وتذبذب وتردد عواطفها، فهي تغضب بسرعة وتصفو بسرعة، وتميل لتكوين صداقات مع الجنس الآخر، وشعورها بالقلق والرهبة عند حدوث أول دورة من دورات الطمث، فهي لا تستطيع أن تناقش ما تحس به من مشكلات مع أفراد الأسرة، كما أنها لا تفهم طبيعة هذه العملية".
ويشير الخبير الاجتماعي الدكتور المجدوب إلى أن هناك بعض المشاكل التي تظهر في مرحلة المراهقة، مثل: " الانحرافات الجنسية، والميل الجنسي لأفراد من نفس الجنس، والجنوح، وعدم التوافق مع البيئة، وكذا انحرافات الأحداث من اعتداء، وسرقة، وهروب"، موضحاً "أن هذه الانحرافات تحدث نتيجة حرمان المراهق في المنزل والمدرسة من العطف والحنان والرعاية والإشراف، وعدم إشباع رغباته، وأيضاً لضعف التوجيه الديني".
ويوضح المجدوب أن مرحلة المراهقة بخصائصها ومعطياتها هي أخطر منعطف يمر به الشباب، وأكبر منزلق يمكن أن تزل فيه قدمه؛ إذا عدم التوجيه والعناية، مشيراً إلى أن أبرز المخاطر التي يعيشها المراهقون في تلك المرحلة:" فقدان الهوية والانتماء، وافتقاد الهدف الذي يسعون إليه، وتناقض القيم التي يعيشونها، فضلاً عن مشكلة الفراغ ".
كما يوضح أن الدراسات التي أجريت في أمريكا على الشواذ جنسياً أظهرت أن دور الأب كان معدوماً في الأسرة، وأن الأم كانت تقوم بالدورين معاً، وأنهم عند بلوغهم كانوا يميلون إلى مخالطة النساء ( أمهاتهم – أخواتهم -..... ) أكثر من الرجال، و هو ما كان له أبلغ الأثر في شذوذه جنسياً ".

* طرق علاج المشاكل التي يمر بها المراهق :
قد اتفق خبراء الاجتماع وعلماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار في ثقة وصراحة، وكذا إحاطته علماً بالأمور الجنسية عن طريق التدريس العلمي الموضوعي، حتى لا يقع فريسة للجهل والضياع أو الإغراء".

كما أوصوا بأهمية " تشجيع النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في مناشط الساحات الشعبية والأندية، كما يجب توجيههم نحو العمل بمعسكرات الكشافة، والمشاركة في مشروعات الخدمة العامة والعمل الصيفي... إلخ".
كما أكدت الدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، ومن ثم يحجم الأبناء، عن الحوار مع أهلهم؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها أو حلها.
وقد أجمعت الاتجاهات الحديثة في دراسة طب النفس أن الأذن المصغية في تلك السن هي الحل لمشكلاتها، كما أن إيجاد التوازن بين الاعتماد على النفس والخروج من زي النصح والتوجيه بالأمر، إلى زي الصداقة والتواصي وتبادل الخواطر، و بناء جسر من الصداقة لنقل الخبرات بلغة الصديق والأخ لا بلغة ولي الأمر، هو السبيل الأمثال لتكوين علاقة حميمة بين الآباء وأبنائهم في سن المراهقة".
وقد أثبتت دراسة قامت بها الـ (Gssw) المدرسة المتخصصة للدراسات الاجتماعية بالولايات المتحدة على حوالي 400 طفل، بداية من سن رياض الأطفال وحتى سن 24 على لقاءات مختلفة في سن 5، 9، 15، 18، 21، أن المراهقين في الأسرة المتماسكة ذات الروابط القوية التي يحظى أفرادها بالترابط واتخاذ القرارات المصيرية في مجالس عائلية محببة يشارك فيها الجميع، ويهتم جميع أفرادها بشؤون بعضهم البعض، هم الأقل ضغوطًا، والأكثر إيجابية في النظرة للحياة وشؤونها ومشاكلها، في حين كان الآخرون أكثر عرضة للاكتئاب والضغوط النفسية.


* حلول عملية :
ولمساعدة الأهل على حسن التعامل مع المراهق ومشاكله، نقدم فيما يلي نماذج لمشكلات يمكن أن تحدث مع حل عملي، سهل التطبيق، لكل منها.
تقول الأستاذة منى يونس (أخصائية علم النفس): إن السبب في حدوث هذه المشكلة يكمن في اختلاف مفاهيم الآباء عن مفاهيم الأبناء، واختلاف البيئة التي نشأ فيها الأهل وتكونت شخصيتهم خلالها وبيئة الأبناء، وهذا طبيعي لاختلاف الأجيال والأزمان، فالوالدان يحاولان تسيير أبنائهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، وبالتالي يحجم الأبناء عن الحوار مع أهلهم؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها، أو أنهم - حتى إن فهموها - ليسوا على استعداد لتعديل مواقفهم.
ومعالجة هذه المشكلة لا تكون إلا بإحلال الحوار الحقيقي بدل التنافر والصراع والاغتراب المتبادل، ولا بد من تفهم وجهة نظر الأبناء فعلاً لا شكلاً بحيث يشعر المراهق أنه مأخوذ على محمل الجد ومعترف به وبتفرده - حتى لو لم يكن الأهل موافقين على كل آرائه ومواقفه - وأن له حقاً مشروعاً في أن يصرح بهذه الآراء. الأهم من ذلك أن يجد المراهق لدى الأهل آذاناً صاغية وقلوباً متفتحة من الأعماق، لا مجرد مجاملة، كما ينبغي أن نفسح له المجال ليشق طريقه بنفسه حتى لو أخطأ، فالأخطاء طريق للتعلم،
وليختر الأهل الوقت المناسب لبدء الحوار مع المراهق، بحيث يكونا غير مشغولين، وأن يتحدثا جالسين،
جلسة صديقين متآلفين، يبتعدا فيها عن التكلف والتجمل، وليحذرا نبرة التوبيخ، والنهر، والتسفيه..
حاولا الابتعاد عن الأسئلة التي تكون إجاباتها "بنعم" أو "لا"، أو الأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة، وافسحا له مجالاً للتعبير عن نفسه، ولا تستخدما ألفاظاً قد تكون جارحة دون قصد، مثل: "كان هذا خطأ" أو "ألم أنبهك لهذا الأمر من قبل؟".

عجزه عن مواجهة مشكلات المرحلة، وأسلوب التنشئة الاجتماعية الذي ينشأ عليه، فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعوره بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه، فيحدث صراع لديه، ويلجأ إلى الانسحاب من العالم الاجتماعي، والانطواء والخجل عند التحدث مع الآخرين.
ولعلاج هذه المشكلة ينصح بـ: توجيه المراهق بصورة دائمة وغير مباشرة، وإعطاء مساحة كبيرة للنقاش والحوار معه، والتسامح معه في بعض المواقف الاجتماعية، وتشجيعه على التحدث والحوار بطلاقة مع الآخرين، وتعزيز ثقته بنفسه.

يرى الدكتور عبد العزيز محمد الحر، أن لعصبية المراهق أسباباً كثيرة، منها: أسباب مرتبطة بالتكوين الموروث في الشخصية، وفي هذه الحالة يكون أحد الوالدين عصبياً فعلاً، ومنها: أسباب بيئية، مثل: نشأة المراهق في جو تربوي مشحون بالعصبية والسلوك المشاكس الغضوب.
كما أن الحديث مع المراهقين بفظاظة وعدوانية، والتصرف معهم بعنف، يؤدي بهم إلى أن يتصرفوا ويتكلموا بالطريقة نفسها، بل قد يتمادوا للأشد منها تأثيراً، فالمراهقون يتعلمون العصبية في معظم الحالات من الوالدين أو المحيطين بهم، كما أن تشدد الأهل معهم بشكل مفرط، ومطالبتهم بما يفوق طاقاتهم وقدراتهم من التصرفات والسلوكيات، يجعلهم عاجزين عن الاستجابة لتلك الطلبات، والنتيجة إحساس هؤلاء المراهقين بأن عدواناً يمارس عليهم، يؤدي إلى توترهم وعصبيتهم، ويدفعهم ذلك إلى عدوانية السلوك الذي يعبرون عنه في صورته الأولية بالعصبية، فالتشدد المفرط هذا يحولهم إلى عصبيين، ومتمردين.

وهناك أسباب أخرى لعصبية المراهقين كضيق المنزل، وعدم توافر أماكن للهو، وممارسة أنشطة ذهنية أو جسدية، وإهمال حاجتهم الحقيقية للاسترخاء والراحة لبعض الوقت.
ويرى الدكتور الحر أن علاج عصبية المراهق يكون من خلال الأمان، والحب، والعدل، والاستقلالية، والحزم، فلا بد للمراهق من الشعور بالأمان في المنزل.. الأمان من مخاوف التفكك الأسري، والأمان من الفشل في الدراسة، والأمر الآخر هو الحب فكلما زاد الحب للأبناء زادت فرصة التفاهم معهم، فيجب ألا نركز في حديثنا معهم على التهديد والعقاب، والعدل في التعامل مع الأبناء ضروري؛ لأن السلوك التفاضلي نحوهم يوجد أرضاً خصبة للعصبية، فالعصبية ردة فعل لأمر آخر وليست المشكلة نفسها، والاستقلالية مهمة، فلا بد من تخفيف السلطة الأبوية عن الأبناء وإعطائهم الثقة بأنفسهم بدرجة أكبر مع المراقبة والمتابعة عن بعد، فالاستقلالية شعور محبب لدى الأبناء خصوصاً في هذه السن، ولابد من الحزم مع المراهق، فيجب ألا يترك لفعل ما يريد بالطريقة التي يريدها وفي الوقت الذي يريده ومع من يريد، وإنما يجب أن يعي أن مثل ما له من حقوق، فإن عليه واجبات يجب أن يؤديها، وأن مثل ما له من حرية فللآخرين حريات يجب أن يحترمها.

من أهم أسباب السلوك المزعج عند المراهق: رغبته في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة، والأفكار الخاطئة التي تصل لذهنه من أن المراهق هو الشخص القوي الشجاع، وهو الذي يصرع الآخرين ويأخذ حقوقه بيده لا بالحسنى، وأيضاً الإحباط والحرمان والقهر الذي يعيشه داخل الأسرة، وتقليد الآخرين والاقتداء بسلوكهم الفوضوي، والتعثر الدراسي، ومصاحبة أقران السوء.
أما مظاهر السلوك المزعج، فهي: نشاط حركي زائد يغلب عليه الاضطراب والسلوكيات المرتجلة، واشتداد نزعة الاستقلال والتطلع إلى القيادة، وتعبير المراهق عن نفسه وأحاسيسه ورغباته بطرق غير لائقة (الصراخ، الشتم، السرقة، القسوة، الجدل العقيم، التورط في المشاكل، والضجر السريع، والتأفف من الاحتكاك بالناس، وتبرير التصرفات بأسباب واهية، والنفور من النصح، والتمادي في العناد).

أما مدخل العلاج فهو تبصير المراهق بعظمة المسؤوليات التي تقع على كاهله وكيفية الوفاء بالأمانات، وإشغاله بالخير والأعمال المثمرة البناءة، وتصويب المفاهيم الخاطئة في ذهنه، ونفي العلاقة المزعومة بين الاستقلالية والتعدي على الغير، وتشجيعه على مصاحبة الجيدين من الأصدقاء ممن لا يحبون أن يمدوا يد الإساءة للآخرين، وإرشاده لبعض الطرق لحل الأزمات ومواجهة عدوان الآخرين بحكمة، وتعزيز المبادرات الإيجابية إذا بادر إلى القيام بسلوك إيجابي يدل على احترامه للآخرين من خلال المدح والثناء، والابتعاد عن الألفاظ الاستفزازية والبرمجة السلبية وتجنب التوبيخ قدر المستطاع.

إن غياب التوجيه السليم، والمتابعة اليقظة المتزنة، والقدوة الصحيحة يقود المراهق نحو التمرد، ومن أسباب التمرد أيضاً: عيش المراهق في حالة صراع بين الحنين إلى مرحلة الطفولة المليئة باللعب وبين التطلع إلى مرحلة الشباب التي تكثر فيها المسؤوليات، وكثرة القيود الاجتماعية التي تحد من حركته، وضعف الاهتمام الأسري بمواهبه وعدم توجيهها الوجهة الصحيحة، وتأنيب الوالدين له أمام إخوته أو أقربائه أو أصدقائه، ومتابعته للأفلام والبرامج التي تدعو إلى التمرد على القيم الدينية والاجتماعية والعنف.
ويرى كل من الدكتور بدر محمد ملك، والدكتورة لطيفة حسين الكندري أن علاج تمرد المراهق يكون بالوسائل التالية: السماح للمراهق بالتعبير عن أفكاره الشخصية، وتوجيهه نحو البرامج الفعالة لتكريس وممارسة مفهوم التسامح والتعايش في محيط الأندية الرياضية والثقافية، وتقوية الوازع الديني من خلال أداء الفرائض الدينية والتزام الصحبة الصالحة ومد جسور التواصل والتعاون مع أهل الخبرة والصلاح في المحيط الأسري وخارجه، ولا بد من تكثيف جرعات الثقافة الإسلامية، حيث إن الشريعة الإسلامية تنظم حياة المراهق لا كما يزعم أعداء الإسلام بأنه يكبت الرغبات ويحرم الشهوات، والاشتراك مع المراهق في عمل أنشطة يفضلها، وذلك لتقليص مساحات الاختلاف وتوسيع حقول التوافق وبناء جسور التفاهم، وتشجيع وضع أهداف عائلية مشتركة واتخاذ القرارات بصورة جماعية مقنعة، والسماح للمراهق باستضافة أصدقائه في البيت مع الحرص على التعرف إليهم والجلوس معهم لبعض الوقت، والحذر من البرمجة السلبية، وتجنب عبارات: أنت فاشل، عنيد، متمرد، اسكت يا سليط اللسان، أنت دائماً تجادل وتنتقد، أنت لا تفهم أبداً...إلخ؛ لأن هذه الكلمات والعبارات تستفز المراهق وتجلب المزيد من المشاكل والمتاعب ولا تحقق المراد من العلاج
المراهقة: التعامل مع المرحلة وفق النظرية الإسلامية
تطرقنا معكم في الحلقة السابقة من هذه القضية لعدة جوانب، وهي:
مفهوم المراهقة
مراحل المراهقة
علامات بداية مرحلة المراهقة، وأبرز خصائصها وصورها الجسدية والنفسية
مشاكل المراهقة
أبرز المشكلات والتحديات السلوكية في حياة المراهق
طرق علاج المشاكل التي يمر بها المراهق
ونستكمل معكم عرض باقي الجوانب في تلك القضية، وهي كالتالي:

* كيف عالج الإسلام مرحلة المراهقة ؟
يقول الدكتور أحمد المجدوب (المستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة)، أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ قد سبق الجميع بقوله: "علموا أولادكم الصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع".
ويدلل المجدوب بالدراسة التي أجراها عالم أمريكي يدعى " ألفريد كنسي" بعنوان " السلوك الجنسي لدى الأمريكيين"، والتي طبقها على 12 ألف مواطن أمريكي من مختلف شرائح المجتمع، والتي أثبتت أن 22 % ممن سألهم عن أول تجربة لممارسة الجنس قالوا: إن أول تجربة جنسية لهم كانت في سن العاشرة، وأنها كانت في فراش النوم، وأنها كانت مع الأخ أو الأخت أو الأم !!

ويستطرد المجدوب قائلاً: " وانتهت الدراسة التي أجريت في مطلع الأربعينيات، إلى القول بأن الإرهاصات الجنسية تبدأ عند الولد والبنت في سن العاشرة"، ويعلق المجدوب على نتائج الدراسة قائلا: " هذا ما أثبته نبينا محمد _صلى الله عليه وسلم_ قبل ألفريد كنسي بـ 14 قرناً من الزمان ! ولكننا لا نعي تعاليم ديننا ".

ويقول المجدوب: " لقد اتضح لي من خلال دراسة ميدانية شاملة قمت بها على عينة من 200 حالة حول (زنا المحارم) الذي أصبح منتشراً للأسف، أن معظم حالات زنا المحارم كانت بسبب النوم المشترك في نفس الفراش مع الأخت أو الأم أو...، وهو ما حذرنا منه الرسول _صلى الله عليه وسلم_ بقوله: " وفرقوا بينهم في المضاجع".

واستطرد المجدوب يقول: " البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تقول: إن هناك 20 % من الأسر المصرية تقيم في غرفة واحدة، وأن كل 7 أفراد منهم ينامون متجاورين! ".
ويشير المجدوب إلى أن دراسته عن زنا المحارم انتهت إلى نتيجة مؤداها أن أحد أهم الأسباب لدى مرتكبي جرائم زنا المحارم هو الانخفاض الشديد في مستوى التدين، والذي لم يزد على أفضل الأحوال عن 10 %، هذا طبعاً عدا الأسباب الأخرى، مثل: انتشار الخمر بين الطبقات الدنيا والوسطى، و اهتزاز قيمة الأسرة، و الجهل، والفقر، و....
ويرجع المجدوب هذه الظاهرة إلى "الزخم الجنسي وعوامل التحريض والإثارة في الصحف والمجلات والبرامج والمسلسلات والأفلام التي يبثها التلفاز والسينما والدش فضلاً عن أشرطة الفيديو"، منبهاً إلى خطورة افتقاد القدوة وإلى أهمية " التربية الدينية في تكوين ضمير الإنسان".
ويضيف المجدوب أنه " وفقاً لآخر بيان صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر يؤكد أن هناك 9 مليون شاب وفتاة من سن 20 سنة إلى 35 سنة لا يستطيعون الزواج، كما أن هناك 9 مليون آخرين ممن تعدو سن 35 سنة قد فاتهم قطار الزواج وأصبحوا عوانس !!!

* النظرية الإسلامية في التربية :
وتقوم النظرية الإسلامية في التربية على أسس أربعة،هي: ( تربية الجسم، وتربية الروح، وتربية النفس، وتربية العقل)، وهذه الأسس الأربعة تنطلق من قيم الإسلام، وتصدر عن القرآن والسنة ونهج الصحابة والسلف في المحافظة على الفطرة التي فطر الله الناس عليها بلا تبديل ولا تحريف، فمع التربية الجسمية تبدأ التربية الروحية الإيمانية منذ نعومة الأظفار.
وقد اهتم الإسلام بالصحة النفسية والروحية والذهنية، واعتبر أن من أهم مقوماتها التعاون والتراحم والتكافل وغيرها من الأمور التي تجعل المجتمع الإسلامي مجتمعاً قوياً في مجموعه وأفراده، وفي قصص القرآن الكريم ما يوجه إلى مراهقة منضبطة تمام الانضباط مع وحي الله _عز وجل_، وقد سبق الرسول _صلى الله عليه وسلم_ الجميع بقوله:"لاعبوهم سبعًا وأدبوهم سبعًا وصادقوهم سبعًا، ثم اتركوا لهم الحبل على الغارب".
و قد قدم الإسلام عدداً من المعالم التي تهدي إلى الانضباط في مرحلة المراهقة، مثل:" الطاعة: بمعنى طاعة الله وطاعة رسوله _صلى الله عليه وسلم_ وطاعة الوالدين ومن في حكمهما، وقد أكد القرآن الكريم هذه المعاني في وصية لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه قال: "يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" (لقمان: من الآية13).
أيضاً هناك:" الاقتداء بالصالحين، وعلى رأس من يقتدي بهم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ فالإقتداء به واتباع سنته من أصول ديننا الحنيف، قال الله _عز وجل_: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً " [الأحزاب:21].
كما اعتبر الإسلام أن أحد أهم المعالم التي تهدى إلى الانضباط في مرحلة المراهقة:" التعاون والتراحم والتكافل؛ لأنه يجعل الفرد في خدمة المجتمع، ويجعل المجتمع في خدمة الفرد، و الدليل على ذلك ما رواه أحمد في مسنده عن النعمان بن بشير _رضي الله عنه_ عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:" مثل المؤمن كمثل الجسد إذا اشتكى الرجل رأسه تداعى له سائر جسده".
ولم ينس الإسلام دور الأب في حياة ابنه، وكذلك تأثير البيئة التي ينشأ فيها الفتى في تربيته ونشأته، فقد روي في الصحيحين عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، أنه قال: " كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجّسانه".
ويشير الدكتور محمد سمير عبد الفتاح (أستاذ علم النفس، مدير مركز البحوث النفسية بجامعة المنيا)، إلى أن: " المراهق يحتاج إلى من يتفهم حالته النفسية ويراعي احتياجاته الجسدية، ولذا فهو بحاجة إلى صديق ناضج يجيب عن تساؤلاته بتفهم وعطف وصراحة، صديق يستمع إليه حتى النهاية دون مقاطعة أو سخرية أو شك، كما يحتاج إلى الأم الصديقة والأب المتفهم".
وفي حديثه لموقع المسلم ، يدعو (الخبير النفسي) الدكتور سمير عبد الفتاح أولياء الأمور إلى " التوقف الفوري عن محاولات برمجة حياة المراهق، ويقدم بدلاً منها الحوار، و التحلي بالصبر، واحترم استقلاليته وتفكيره، والتعامل معه كشخص كبير، وغمره بالحنان وشمله بمزيد من الاهتمام".
وينصح الدكتور عبد الفتاح الأمهات بضرورة " إشراك الأب في تحمل عبء تربية أولاده في هذه المرحلة الخطيرة من حياتهم"، ويقول للأم: " شجعي ابنك وبثي التفاؤل في نفسه، وجملي أسلوبك معه، واحرصي على انتقاء الكلمات كما تنتقي أطايب الثمر".
ويوجه عبد الفتاح النصح للأب قائلاً: " أعطه قدراً من الحرية بإشرافك ورضاك، لكن من المهم أن تتفق معه على احترام الوقت وتحديده، وكافئه إن أحسن كما تعاقبه إن أساء، حاول تفهم مشاكله والبحث معه عن حل، اهتم بتوجيهه إلى الصحبة الصالحة، كن له قدوة حسنة ومثلاً أعلى، احترم أسراره وخصوصياته، ولا تسخر منه أبدًا".
ويضيف عبد الفتاح موجها كلامه للأب:" صاحبه وتعامل معه كأنه شاب، اصطحبه إلى المسجد لأداء الصلاة وخاصة الجمعة والعيدين، أَجِب عن كل أسئلته مهما كانت بكل صراحة ووضوح ودون حرج، وخصص له وقتاً منتظماً للجلوس معه، وأشركه في النشاطات الاجتماعية العائلية كزيارة المرضى وصلة الأرحام، نمِّ لديه الوازع الديني وأشعره بأهمية حسن الخلق ".
كما ينصح الدكتور عبد الفتاح الأمهات بمراعاة عدد من الملاحظات المهمة في التعامل مع بناتهن في مرحلة المراهقة فيؤكد بداية أن على الأمهات أن يتعلمن فن معاملة المراهقات، ويقول للأم:" أعلميها أنها تنتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة جديدة تسمَّى مرحلة التكليف، وأنها كبرت وأصبحت مسؤولة عن تصرفاتها، قولي لها: إنها مثلما زادت مسؤولياتها فقد زادت حقوقها، وإنها أصبحت عضوًا كاملاً في الأسرة تشارك في القرارات، ويؤخذ رأيها فيما يخصها، وتوكل له مهام تؤديها للثقة فيها وفي قدراتها، علميها الأمور الشرعية كالاغتسال، وكيفية التطهر، سواء من الدورة الشهرية أو من الإفرازات".
ويضيف عبد الفتاح: " ابتعدي عن مواجهتها بأخطائها، أقيمي علاقات وطيدة وحميمة معها، دعمي كل تصرف إيجابي وسلوك حسن صادر عنها، أسري لها بملاحظات ولا تنصحيها على الملأ فإن (لكل فعل ردة فعل مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه)، اقصري استخدام سلطتك في المنع على الأخطاء التي لا يمكن التجاوز عنها، واستعيني بالله وادعي لها كثيراً، ولا تدعي عليها مطلقاً، و تذكري أن الزمن جزء من العلاج".
ويضيف الدكتور سمير عبد الفتاح (مدير مركز البحوث النفسية) قائلاً:" افتحي قناة للاتصال معها، اجلسي وتحاوري معها لتفهمي كيف تفكر، وما ذا تحب من الأمور وماذا تكره؟ واحذري أن تعامليها كأنها ند لك ولا تقرني نفسك بها، وعندما تجادلك أنصتي لملاحظاتها وردي عليها بمنطق وبرهان، إذا انتقدت فانتقدي تصرفاتها ولا تنتقديها هي كشخص، وختاماً استعيني بالله ليحفظها لك ويهديها".
* فهم المرحلة.. تجاوز ناجح لها :
إن المشاكل السابقة الذكر، سببها الرئيس هو عدم فهم طبيعة واحتياجات هذه المرحلة من جهة الوالدين، وأيضاً عدم تهيئة الطفل أو الطفلة لهذه المرحلة قبل وصولها.
ولمساعدة الوالدين على فهم مرحلة المراهقة، فقد حدد بعض العلماء واجبات النمو التي ينبغي أن تحدث في هذه المرحلة للانتقال إلى المرحلة التالية، ومن هذه الواجبات ما يلي:
1- إقامة نوع جديد من العلاقات الناضجة مع زملاء العمر.
2- اكتساب الدور المذكر أو المؤنث المقبول دينياً واجتماعياً لكل جنس من الجنسين.
3- قبول الفرد لجسمه أو جسده، واستخدام الجسم استخداماً صالحاً.
4- اكتساب الاستقلال الانفعالي عن الوالدين وغيرهم من الكبار.
5- اختيار مهنة والإعداد اللازم لها.
6- الاستعداد للزواج وحياة الأسرة.
7- تنمية المهارات العقلية والمفاهيم الضرورية للكفاءة في الحياة الاجتماعية.
8- اكتساب مجموعة من القيم الدينية والأخلاقية التي تهديه في سلوكه.
ويرى المراهق أنه بحاجة إلى خمسة عناصر في هذه المرحلة، وهي: الحاجة إلى الحب والأمان، والحاجة إلى الاحترام، والحاجة لإثبات الذات، والحاجة للمكانة الاجتماعية، والحاجة للتوجيه الإيجابي.

* تهيئة المراهق :
ولتحقيق واجبات النمو التي حددها العلماء، وحاجات المراهق في هذه المرحلة، على الأهل تهيئة ابنهم المراهق لدخول هذه المرحلة، وتجاوزها دون مشاكل، ويمكن أن يتم ذلك بخطوات كثيرة، منها:
1- إعلام المراهق أنه ينتقل من مرحلة إلى أخرى، فهو يخرج من مرحلة الطفولة إلى مرحلة جديدة، تعني أنه كبر وأصبح مسؤولاً عن تصرفاته، وأنها تسمى مرحلة التكليف؛ لأن الإنسان يصبح محاسباً من قبل الله _تعالى_؛ لأنه وصل إلى النضج العقلي والنفسي الذي يجعله قادراً على تحمل نتيجة أفعاله واختياراته.
وأنه مثلما زادت مسؤولياته فقد زادت حقوقه، وأصبح عضواً كاملاً في الأسرة يشارك في القرارات، ويؤخذ رأيه، وتوكل له مهام يؤديها للثقة فيه وفي قدراته.

2- أن هناك تغيرات جسدية، وعاطفية، وعقلية، واجتماعية تحدث في نفسيته وفي بنائه، وأن ذلك نتيجة لثورة تحدث داخله استعداداً أو إعدادا لهذا التغير في مهمته الحياتية، فهو لم يعد طفلاً يلعب ويلهو، بل أصبح له دور في الحياة، لذا فإن إحساسه العاطفي نحو الجنس الآخر أو شعوره بالرغبة يجب أن يوظف لأداء هذا الدور، فالمشاعر العاطفية والجنسية ليست شيئاً وضيعاً أو مستقذراً؛ لأن له دوراً هاماً في إعمار الأرض وتحقيق مراد الله في خلافة الإنسان. ولذا فهي مشاعر سامية إذا أحسن توظيفها في هذا الاتجاه، لذا يجب أن يعظم الإنسان منها ويوجهها الاتجاه الصحيح لسمو الغاية التي وضعها الله في الإنسان من أجلها، لذا فنحن عندما نقول: إن هذه العواطف والمشاعر لها طريقها الشرعي من خلال الزواج، فنحن نحدد الجهة الصحيحة لتفريغها وتوجيهها.

3- أن يعلم المراهق الأحكام الشرعية الخاصة بالصيام والصلاة والطهارة والاغتسال، ويكون ذلك مدخلاً لإعطائه الفرصة للتساؤل حول أي شيء يدور حول هذه المسألة، حتى لا يضطر لأن يستقي معلوماته من جهات خارجية يمكن أن تضره أو ترشده إلى خطأ أو حرام.

4- التفهم الكامل لما يعاني منه المراهق من قلق وعصبية وتمرد، وامتصاص غضبه؛ لأن هذه المرحلة هي مرحلة الإحساس المرهف، مما يجعل المراهق شخصاً سهل الاستثارة والغضب، ولذلك على الأهل بث الأمان والاطمئنان في نفس ابنهم، وقد يكون من المفيد القول مثلاً: "أنا أعرف أن إخوتك يسببون بعض المضايقات، وأنا نفسي أحس بالإزعاج، لكن على ما يبدو أن هناك أمراً آخر يكدرك ويغضبك، فهل ترغب بالحديث عنه؟" لأن ذلك يشجع المراهق على الحديث عما يدور في نفسه.

5- إشاعة روح الشورى في الأسرة؛ لأن تطبيقها يجعل المراهق يدرك أن هناك رأياً ورأياً آخر معتبراً لا بد أن يحترم، ويعلمه ذلك أيضاً كيفية عرض رأيه بصورة عقلانية منطقية، ويجعله يدرك أن هناك أموراً إستراتيجية لا يمكن المساس بها، منها على سبيل المثال: الدين، والتماسك الأسري، والأخلاق والقيم.

* التعامل مع المراهق علم وفنالإبداع يخنق الأزمات:
ومن جهتها تقدم (الخبيرة الاجتماعية) الدكتورة مُنى يونس، الحاصلة على جائزة الدكتور شوقي الفنجري للدعوة والفقه الإسلامي عام 1995م، وصفة علاجية وتوجيهات عملية لأولياء الأمور في فنون التعامل مع أبنائهم وبناتهم المراهقين، فتقول: " إياكم أن تنتقدوهم أمام الآخرين، وأنصتوا لهم باهتمام شديد عندما يحدثوكم، ولا تقاطعوهم، ولا تسفهوا آراءهم".

وفي حديثها لموقع المسلم ، تدعو الخبيرة الاجتماعية الدكتورة منى يونس أولياء الأمور لتجنب مخاطبة أبنائهم وبناتهم المراهقين بعدد من العبارات المحبطة بل والمحطمة، مثل: ( أنا أعرف ما ينفعك، لا داعي لأن تكملي حديثك.. أستطيع توقع ما حدث، فلتنصتي إليّ الآن دون أن تقاطعيني، اسمعي كلامي ولا تناقشيني، يا للغباء.. أخطأت مرة أخرى!، يا كسولة، يا أنانية، إنك طفلة لا تعرفين مصلحتك).
وتقول الخبيرة الاجتماعية: " لقد أثبتت الدراسات أن عبارات المديح لها أثر إيجابي في تحسين مستوى التحصيل الدراسي لدى أطفال كانوا يعانون من صعوبات التعلم ونقص التركيز".
و تضرب الدكتورة منى مثالاً ببعض عبارات المديح المحببة إلى قلوب الأبناء والبنات من المراهقين، مثل: ( بارك الله فيك، ما شاء الله، رائع، يا لك من فتاة، أحسنت، لقد تحسنت كثيراً، ما فعلته هو الصواب، هذه هي الطريقة المثلى، أفكارك رائعة، إنجاز رائع، يعجبني اختيارك لملابسك، استمر، إلى الأمام، أنا فخور بك، يا سلام، عمل ممتاز، لقد أحسست برغبتك الصادقة في تحمل المسؤولية، أنت محل ثقتي، أنت ماهر في هذا العمل،... ).

احرصوا على استعمال أساليب التشجيع والثناء الجسدية، مثل ( الابتسامة، الاحتضان، مسك الأيدي، اربت على كتفه، المسح على الرأس،.... ).
وتختتم الخبيرة الاجتماعية الدكتورة مُنى يونس، حديثها بتوصية أولياء الأمور بمراعاة عدد من القواعد والتوجيهات العامة في التعامل مع الأولاد في مرحلة المراهقة، فتقول لولي الأمر:-
• اهتم بإعداده لمرحلة البلوغ، وضح له أنها من أجمل أوقات حياته.
• اشرح له بعض الأحكام الشرعية الخاصة بالصيام والصلاة والطهارة بشكل بسيط.
• أظهر الاهتمام والتقدير لما يقوله عند تحدثه إليك.
• اهتم بمظهره، واترك له حرية الاختيار.
• استضف أصدقاءه وتعرف عليهم عن قرب، وأبد احتراماً شديداً لهم.
• امدح أصدقاءه ذوي الصفات الحسنة مع مراعاة عدم ذم الآخرين.
• شجِّعه على تكوين أصدقاء جيدين، ولا تشعره بمراقبتك أو تفرض عليه أحدًا لا يريده.
• احرص على لم شمل الأسرة باصطحابهم إلى الحدائق أو الملاهي أو الأماكن الممتعة.
• احرص على تناول وجبات الطعام معهم.
• أظهر فخرك به أمام أعمامه وأخواله وأصدقائه؛ فهذا سيشعرهم بالخجل من أخطائهم.
• اصطحبه في تجمعات الرجال وجلساتهم الخاصة بحل مشاكل الناس، ليعيش أجواء الرجولة ومسؤولياتها؛ فتسمو نفسه، وتطمح إلى تحمل المسؤوليات التي تجعله جديرًا بالانتماء إلى ذلك العالم.
• شجِّعه على ممارسة رياضة يحبها، ولا تفرض عليه نوعًا معينًا من الرياضة.
• اقترح عليه عدَّة هوايات، وشجِّعه على القراءة لتساعده في تحسين سلوكه.
• كافئه على أعماله الحسنة.
• تجاهل تصرفاته التي لا تعجبك.
• تحاور معه كأب حنون وحادثه كصديق مقرب.
• احرص على أن تكون النموذج الناجح للتعامل مع أمه.
• قم بزيارته بنفسك في المدرسة، وقابل معلميه وأبرِز ما يقوله المعلمون عن إيجابياته.
• اختيار الوقت المناسب لبدء الحوار مع الشاب.
• محاولة الوصول إلى قلب المراهق قبل عقله.
• الابتعاد عن الأسئلة التي إجاباتها نعم أولا، أو الأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة.
• العيش قليلاً داخل عالمهم لنفهمهم ونستوعب مشاكلهم ومعاناتهم ورغباتهم.

ختاماً...
يجب على الأهل استثمار هذه المرحلة إيجابياً، وذلك بتوظيف وتوجيه طاقات المراهق لصالحه شخصياً، ولصالح أهله، وبلده، والمجتمع ككل. وهذا لن يتأتى دون منح المراهق الدعم العاطفي، والحرية ضمن ضوابط الدين والمجتمع، والثقة، وتنمية تفكيره الإبداعي، وتشجيعه على القراءة والإطلاع، وممارسة الرياضة والهوايات المفيدة، وتدريبه على مواجهة التحديات وتحمل المسؤوليات، واستثمار وقت فراغه بما يعود عليه بالنفع.
ولعل قدوتنا في ذلك هم الصحابة _رضوان الله عليهم_، فمن يطلع على سيرهم يشعر بعظمة أخلاقهم، وهيبة مواقفهم، وحسن صنيعهم، حتى في هذه المرحلة التي تعد من أصعب المراحل التي يمر بها الإنسان أخلاقياً وعضوياً وتربوياً أيضاً.
فبحكم صحبتهم لرسول الله _صلى الله عليه وسلم_ خير قائد وخير قدوة وخير مرب، واحتكامهم إلى المنهج الإسلامي القويم الذي يوجه الإنسان للصواب دوماً، ويعني بجميع الأمور التي تخصه وتوجه غرائزه توجيهاً سليماً.. تخرج منهم خير الخلق بعد الرسل _صلوات الله وسلامه عليهم_، فكان منهم من حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب في أولى سنوات العمر، وكان منهم الذين نبغوا في علوم القرآن والسنة والفقه والكثير من العلوم الإنسانية الأخرى، وكان منهم الدعاة الذين فتحوا القلوب وأسروا العقول كسيدنا مصعب بن عمير الذي انتدبه رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ داعية إلى المدينة ولم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، وكان منهم الفتيان الذين قادوا الجيوش وخاضوا المعارك وهم بين يدي سن الحلم، كسيدنا أسامة بن زيد _رضي الله عنهم جميعاً_ وما ذاك إلا لترعرعهم تحت ظل الإسلام وتخرجهم من المدرسة المحمدية الجليلة.
والحمد لله رب العالمين...
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

مع تحيات د. امام حنفي سيد عبدالله
iimaamm_001@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: