الأحد، 1 أغسطس 2010

فضائيات التنصير.. شيطان في كل بيت رسالة الإسلام - أسامة الهتيمي

أسامة الهتيمي 2010-01-27

على الرغم من الجهد الكبير الذي بذلته وما زالت تبذله الكنائس والمؤسسات التنصيرية طيلة العقود الماضية من أجل تحقيق هدفها الرامي إلى اقتلاع أكبر عدد ممكن من المسلمين وإدخالهم في العقيدة النصرانية إلا أن هذه المؤسسات بمختلف أشكالها ظلت مرتبطة في أذهان المسلمين بالاستعمار الذي سلبهم حريتهم واحتل أرضهم وأذاقهم الويلات فما كانت كل هذه الجهود التنصيرية لديهم إلا وسيلة من وسائل إحكام السيطرة وفرض الهيمنة وهو ما أوجد حاجزا كبيرا بين هذه الشعوب وبين هؤلاء المنصرين فكانت نتائج أعمالهم مع كل ما كلفت من أموال ضئيلة لا ترقى إلى ما كانوا يحلمون به ويتمنون.

وكعادتهم فإن هؤلاء المنصرين لم يكلوا ولم يملوا من البحث عن وسائل جديدة تقفز فوق هذه الحواجز المانعة من الوصول إلى نفوس وقلوب أبناء الشعوب العربية والإسلامية التي لم تقع أسيرة لكل المساعدات المالية والصحية والتعليمية التي قدموها لهم رغم فقرهم وعوزهم وحاجتهم لها حتى كانت هذه الثورة الإعلامية الهائلة التي كانت في نظر هؤلاء فتحا جديدا ربما يعوضهم ما فاتهم ويمنحهم ما يستيطيعون به اختراق النفوس والتأثير عليها.

الاهتمام بالإعلام

يعود اهتمام المؤسسات التنصيرية (حوالي ربع مليون مؤسسة) بالإعلام إلى زمن بعيد حيث حرصت ومنذ بدء نشاطها في المنطقة العربية والإسلامية على إصدار الكتب والمطبوعات والمنشورات إلى جانب الأنشطة التقليدية التي تمثلت في الخدمات الطبية عبر المستشفيات والمستوصفات والخدمات التعليمية من خلال المدارس والمعاهد والجامعات والبعثات العلمية فضلا عن الإغاثية حيث كانوا يقومون بتقديم الكثير من المساعدات الغذائية والحياتية لقطاعات كبيرة كانت تعاني من الفقر المدقع.

لكن هذا النشاط الإعلامي الذي كان يقوم به المنصرون لم يحقق المراد حيث كانت الشريحة المستهدفة منه هي الشريحة المتعلمة والمثقفة وهي شريحة في غالبيتها قد أوتيت حظا من العلم والمعرفة ووعي بالعقيدة الإسلامية وتعاليم الدين الحنيف وهو ما كان مانعا لها من الوقوع في فخ التنصير الذي يحاول القائمون عليه أن يستغلوا الجهل بالدين كدعامة أساسية في أعمالهم.

لذلك ومع التطور الإعلامي الهائل سارعت المؤسسات الكنسية التنصيرية إلى بحث ودراسة كيفية استغلال هذا التطور للتخديم على أهدافها فعقدت خلال الثلاثين عاما الماضية عشرات المؤتمرات الإعلامية التي ضمت صحفيين وخبراء إعلام وأساقفة من كل أنحاء العالم حيث تبادلوا فيما بينهم أفضل هذه الوسائل وأقواها والتي يمكن بها توسيع مجال عملهم التنصيري.

الإذاعة والإنترنت

حرصت المؤسسات التنصيرية على أن تتواجد وبشكل مكثف عبر كل الوسائل الإعلامية فلم تتوانى عن إنشاء الإذاعات المحلية والدولية في محاولة لمخاطبة الشعوب والجماهير العريضة بلغاتها المحلية وهو ما ساهم بشكل كبير في إيجاد قنوات لتواصل البعض من منحرفي النفوس وضعاف الإيمان مع هؤلاء المنصرين وهو ما دفع هذه المؤسسات إلى إنشاء المئات بل الآلاف من هذه الإذاعات التنصيرية التي تبث برامجها من وإلى مختلف القارات والدول.

ولتحقيق ذلك فقد أنشأت المؤسسات النصصيرية العديد من الهيئات والمنظمات الإعلامية الإذاعية للمساهمة بشكل او بآخر في إنشاء هذه الإذاعات ومن بين هذه الهيئات الرابطة الكاثوليكية للراديو والتلفزيون في سويسرا والتي تبث وحدها نحو مائة إذاعة تنصيرية والاتحاد العالمي للاتصالات المسيحية في لندن والرابطة الدولية للإذاعيين المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية وجمعية التنصير العالمي بالراديو في أمريكا أيضا والهيئة التنصيرية العالمية في هونج كونج والاتحاد الفلبيني للإذاعيين الكاثوليك بتايلاند.

ولم تكتف المؤسسات التنصيرية بذلك بل إنها وبمجرد أن اتسع نطاق استخدام الشبكة الدولية للمعلومات "الإنترنت" سارعت أيضا هذه المؤسسات التنصيرية (التي تمتلك نحو 100 مليون جهاز كمبيوتر تتبع 25 شبكة إلكترونية موزعة على الكنائس الكبرى في العالم) إلى استخدامها فأنشئت المواقع والصحف الإلكترونية وغرف المحادثات التي تخدم فكرة التنصير وتدعو إليها بالإضافة إلى قيام نشطاء التنصير بإنشاء المدونات الخاصة التي بلغ عددها عشرات الآلاف تسعى جميعها إلى الإيقاع بمستخدمي الشبكة العنبكوتية في براثن التنصير.

واستخدم التنصيريون عبر الإنترنت كل الوسائل المتاحة لديهم لتحقيق بعض النجاحات لأهدافهم المقيتة فعملوا على إغراء العديد من الشباب بالسفر والهجرة إلى أمريكا والدول الغربية تارة وبالزواج والارتباط بفتيات جميلات تارة أخرى فضلا عن منح العديد من المستجيبين منهم لدعوتهم مبالغ مالية لانتشالهم من الفقر والحاجة وغير ذلك مما يعد وسائل رخيصة تؤكد دناءة الدعوة والداعين لها.

ويؤكد الباحث السعودي تركي بن خالد الظفيري أن النشاط التنصيري الكبير على شبكة الإنترنت أثمر آلاف المواقع التنصيرية التي تفوق عدد المواقع الإسلامية بعشرات المرات فالإحصائيات تؤكد أن عدد المواقع التنصيرية تزيد عن المواقع الإسلامية بمعدل 1200% وأن المنظمات المسيحية هي صاحبة اليد العيا في الإنترنت حيث تحتل 62% من المواقع وبعدها المنظمات اليهودية أما المسلمون فيتساوون مع الهندوس في عدد المواقع والذي لا يزيد عن 9% من مواقع الشبكة.

فيما أجرت باحثة سعودية "إنعام محمد العقيل" دراسة أخرى في جامعة الملك سعود عن المواقع التنصيرية على شبكة الإنترنت وقسمتها إلى ثلاثة مواقع :

1. المواقع التي تدعو للنصرانية وذكرت منها 36 موقعا عربيا وأجنبيا.

2. المواقع التي تطعن في الإسلام وتدعو للنصرانية وذكرت منها 21 موقعا عربيا وأجنبيا.

3. المواقع التي تدعم نشر الكتاب المقدس وقراءته وذكرت 8 مواقع.

فضائيات التنصير

لا يستطيع أحد أن يشكك في أن القنوات الفضائية والتلفزيون بشكل عام يعتبر من أخطر الوسائل الإعلامية أثرا ذلك لأنه يجمع بين "الرؤية والصوت والحركة" مما يجذب الانتباه ويثير الحواس أكثر من غيره وهو ما كان الدافع الرئيسي وراء أن تحرص المؤسسات التنصيرية على أن تستغل القدرة على بث قنوات فضائية بلغات مختلفة والاستفادة من ذلك في إيصال رسالتهم الدينية المزعومة وهو ما يفسر وجود نحو 500 قناة فضائية وأرضية تنصيرية جديدة والتي من المتوقع أن تصل إلى نحو 1000 قناة بحلول عام 2025م بعد أن لاحظ هؤلاء مدى الانتشار السريع لهذه القنوات وتزايد أعداد المستمعين لها.

فقد أشارت الإحصائيات إلى أن المستمعين للمحطات التنصيرية بلغوا عام 1970م نحو مائة وخمسون مليون مستمع حيث كان عدد ساعات البث وقتها 25 مليون ساعة فيما بلغ عدد المستمعين لهذه المحطات عام 2001م نحو 619 مليون حيث بلغت ساعات البث 172 مليون ساعة في حين أنه من المتوقع أن يصل عدد هؤلاء المستمعين إلى 1300 مليون مستمع عام 2025م حيث ستصل عدد ساعات البث إلى 425 مليون ساعة.

التنصير بالعربي

على الرغم من أن المنصرين يهدفون في حقيقة الأمر إلى نشر العقيدة النصرانية في أنحاء المعمورة كلها إلا أن حلمهم الأكبر يظل هو تنصير المنطقة العربية والإسلامية إذ أنهم يعتقدون في قرارة أنفسهم أن الإسلام هو الدين الوحيد القادر على مقاومة الأبعاد الحقيقية لهذا التنصير والتي تستهدف بالأساس تسييد الرجل الأبيض واستعباد ما سواه وهي المقدمة الأولى لاستمرار استغلال ثروات وخيرات دول العالم النامي.

وانطلاقا من هذا فقد عملت المؤسسات التنصيرية ومنذ اللحظة الأولى لبدء التوسع في البث الفضائي عام 1991م على أن يكون لها قنواتها الفضائية الناطقة باللغة العربية والتي بلغت حتى العام الجاري 2009م نحو عشرة قنوات فضائية تتمحور برامجها جميعا حول الدعوة إلى النصرانية والتشكيك في الإسلام.

وتعد قنوات (سات 7 والحياة ونور سات ومعجزة والروح والمحبة والكرامة والشفاء) أهم القنوات التنصيرية الناطقة باللغة العربية حيث حققت لها وجود فعلي في أوساط الجماهير العربية المسلمة بل أضحت بعض برامجها برامج جماهيرية تحرص بعض القطاعات على متابعتها والتفاعل معها إما من باب الرغبة والفضول في التعرف على ما يردده التنصيريون أو وقوعا في فخ وشرك دعاوى هؤلاء.

وبطبيعة الحال فإن القنوات التنصيرية العربية تختلف نسبيا فيما بينها في الجرأة على الإعلان عن أهدافها الحقيقية حيث يتحدد هذا بناء على الجهة والمكان الذي تبث منه القناة غير أنها جميعا تتفق على أن رسالتها السامية هي نشر ما يسمى برسالة المسيح إلى كل العرب وهو العنوان العام الذي يعني ببساطة شديدة الدعوة إلى العقيدة النصرانية.

بانوراما فضائية

على الرغم من أن ظاهر أهداف هذه القنوات ينبأ عن أن رغبة ملحة تسيطر على المنصرين في تحويل العالم العربي والإسلامي إلى عالم نصراني إلا أن النظر والتأمل في طبيعة ظروف تأسيس ومنطلقات هذه القنوات ليلحظ سريعا أن ثمة تناقضات تسود العلاقة بين هذه القنوات إذ أن كل قناة من هذه القنوات تعبر عن توجه نصراني خاص ربما يختلف كليا أو جزئيا عن التوجه الآخر وهو ما يمنح المسلمين الفرصة في إمكانية المواجهة والرد.

فقناة المحبة (أجابي) والتي بدأت بثها في 14/11/2005 م يقوم عليها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر ويمولها رجال أعمال أقباط داخل مصر وفي المهجر تعلن أن من أهدافها نشر الوعي المسيحي عن طريق تقديم الرعاية الروحية والرعوية للأقباط في مصر والخارج وتكوين صلات ربط ووصل بين الأقباط في مصر والعالم فضلا عن نشر التراث القبطي للكنيسة من تاريخ ولغة وفنون وهو التراث الذي يختلف اختلافا كبيرا مع كنيسة روما.

وتأتي قناة الكرمة التي بدأت بثها من أمريكا منتصف أكتوبر 2005م وموجهة أيضا للعرب في أمريكا وكندا والمكسيك معبرة عن المنهج العقيدي الذي يتبناه مالكها وهو صمويل إستيفانوس رجل الأعمال المصري الأصل الذي هاجر إلى أمريكا.

وهو نفس المنهج الخاص بقناة الشفاء التي بدأ بثها في يناير عام 2005 إذ هي تعبر عن التوجه العقدي لملاكها وهم القس دبني حن الذي ولد في فلسطين من أم لبنانية وأب يوناني الأصل وشبكة تلفزيون TBN الذس أسسها الدكتور بول كراوتش مع زوجته "جات".

أما قناة سات 7 والتي بدأت بثها عام 1996م من قبرص باللغة العربية إلى البلاد العربية وبالفارسية لإيران وبالتركية لتركيا فقد اشترك في تأسيسها 25 مؤسسة وكنيسة نصرانية من البلاد العربية وأوروبا وأمريكا ومن أهدافها مؤازرة الفئات النصرانية المشتتة وتثبيتها في إيمانها وشهاداتها للمسيح وإتاحة الفرصة لمشاهديها لسماع الرسالة النصرانية بلغتهم المحلية .

فيما تعلن قناة الحياة (وضيفها الدائم زكريا بطرس) صراحة عن أن هدفها الأساسي هو مهاجمة الإسلام والتشكيك ودعوة المسلمين إلى النصرانية وترك الإسلام وهي الأهداف التي حرصت القناة على تحقيقها منذ بدأت بثها من قبرص في الخامس عشر من سبتمبر عام 2005م.

كما ترفع قناة نور سات وهي قناة مارونية بدأت بثها الأرضي من لبنان عام 1991م والفضائي عام 2003م ويشرف عليها مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان شعار "الوطن لبنان" وهي كما هو واضح من شعارها تستهدف بالأساس المجتمع اللبناني واللبنانيين المقيمين خارج لبنان.

وأخيرا تأتي قناة معجزة التي تبث من النرويج على مدار 12 ساعة وهي موجهة للبلاد العربية والشرق الاوسط وأوربا فهي تعتمد في دعوتها للتنصير على إظهار معجزات المسيح بهدف التأثير النفسي والعاطفي على الشرائح المستهدفة.

الثلاثاء، 20 يوليو 2010

في نقد الخطاب السلفي : محمد حسان نموذجاً ( 2 )..

في نقد الخطاب السلفي : محمد حسان نموذجاً ( 2 )..

محمود الفقي :: بتاريخ: 2010-02-03


في قريتي شاب مجدول الخلق عظيم البسطة كان معروفاً بعنف وسطوة وسوء سلوك شديد بلغ حدا لا يطاق. لم تكن تراه إلا حاملا مطواة أو سنجة أو جنزيرا حيث تتكرر معاركه في موقف السيارات في المدينة ، وحيث يدخل بعدها السجن مرات.

كل هذا وأكثر ربما نراه عاديا ومتكررا في بعض الأوقات لكن الذي لا يسعني هضمه هو أن يعتاد ضرب والديه. وقد أعطاه الله قوة جسمانية لا تتوفر لثور إلى حد أن خلع مرة باب الدار وجرى وراء أبيه في الشوارع ، والأب يستغيث حتى كاد يرديه قتيلا بعدما ضربه فسالت منه الدماء.

حضر هذا الشاب قدرا خطبة الجمعة في مسجد التوحيد ومقر الدعوة السلفية في المدينة ، وسبحان مغير الأحوال. لقد كانت خطبة الشيخ ومشهد الملتحين وبكاؤهم سببا عظيما في هدايته وتحوله من القاع إلى القمة.

لقد تحول الوحش الكاسر والمدمن الفاشل إلى طالب علم يدرس الفقه والتفسير والحديث والتجويد ويهتم بعمله ويبر والديه ويسعى للزواج ، وأقسم بالله العظيم أني أخشع لله ويزيد إيماني بمجرد النظر إلى هذا الوحش الكاسر الذي روضه السلفيون فاستحال نسمة رقيقة وعامل بناء لا معول هدم ، وطاقة من الحب والجمال والإنتاج ، وليس معولاً من الهدم أو القبح أو البطالة.

هذا النموذج وغيره آلاف تجعلنا نقدر الدعوة السلفية تقديرا عظيما ، وندعو لها من القلب فقد ثبتت في نفوس الناس جوهرة الإسلام وهي التوحيد ، وجعلت حتى أصحاب المهن البسيطة مثل النقاش والنجار والعربجي والسباك يفقهون دينهم ويسعون لتحصيل العلم الشرعي وهذا إنجاز عظيم.

لقد أصبح الآن في حكم المعتاد أن تجد أصحاب الدبلومات الفنية الذين ما أفادوا من هذه الدبلومات سوى أنها شهادة محو أمية يسألونك بعد ذكرك لحديث ما: ما درجة صحته؟ بينما منذ خمسين عاما مثلا وقبل ظهور الدعوة السلفية في مصر بهذه القوة ربما تجد الكثير من كبار الشيوخ يستشهدون بالضعيف والموضوع. بل سأقول لك عجبا: والله الذي لا إله إلا هو لقد سمعت بأذني ورأيت بعيني وكيل الأزهر الشيخ محمود عاشور يجيب على سؤال عن السيدة آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلاً: هي آمنة بنت وهب بن منبه!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !



أظن الأمر لا يحتمل السهو ، ووالله لو أن الأمر بيدي لعاقبت الشيخ بأن أعيده إلى الوراء ليبدأ من جديد الدراسة في المرحلة الابتدائية قبل أن يكون وكيلا للأزهر. نفس الشيء كنت سأفعله مع الأخ خالد الجندي الذي حصل على لقب: "من علماء الأزهر" بقوة الذراع ، فالرجل له أخطاء بشعة ومضحكة تثبت أنه تذبب قبل أن يتحصرم. فقد سمعته بأذني يقول: مختار الصحاح بتشديد الصاد المفتوحة لا المكسورة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!

والأخطاء كثيرة ، لكن ثمة أخطاء تنبيء عن ضحالة ، وتفضح جهالة لا يمكن تفويتها منها أن الأخ خالد عبد الله في قناة الناس وفي أثناء حصول سيد القمني على التقديرية جاء على الشاشة يسأل الشيخ الحويني: ما حكم من يقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم كذا وكذا؟ أجاب الشيخ: كافر ، فرد خالد: لقد قال ذلك في رواية الحزب الهاشمي. لكن الحزب الهاشمي ليس برواية يا أخ خالد ، وهذا أكبر دليل أنك ما قرأته ، وتلك كارثة أوقعت الشيخ فيها أيضاً.

غير أن هذا ينبغي لنا أن نقيسه من جانب المقارنة بطبائع السلفيين. فالطبع لا يتغير بالالتزام أعني أن البخيل ربما يظل بعد تدينه بخيلا ، وكذلك الجبان مثلا. لكن الذي يظهر أن بعضهم متجهم الوجه وعر الجانب ، تكاد يد السماحة لو مسحت وجهه تعلق بها جهامته. لم يعرف الإسلام يوما مذهبا واحدا في الفقه أو التفسير أو النحو حتى شاعت كلمة طريفة: لولا الحذف والتقدير لفهم النحو الحمير ، ولا أدري أهي مزية أم عيب أن تخلق في دراستي الأزهرية قدرة كبيرة على التأويل والتقدير والخروج من كل المشكلات بحل. وأبرز مثال على هذا ما يتكرر في كتب الفروع (أي الفقه) من كلام المصنف (أي المؤلف) عن مسألة ما: فيها قولان؟

السلفيون لا يعرفون من الفقه إلا مذهب الإمام أحمد وكلام ابن تيمية وابن القيم وشيوخهم فقط ، وأنا في قرارة عقلهم أشعري ضال ، والأدهى أن يتحدثوا عن قامات عظيمة مثل النووي وابن حجر وابن حزم وغيرهم بطريقة غير لائقة أبسطها: إنهم يخطئون في الأسماء والصفات لأنهم يؤولون. لكني مرة أخرى لم أشأ أن أدخل هذا المعترك وأتحدث عن المجاز والتفويض والتأويل حتى لا أسبب فتنة واضطرابا نحن في غنى عنه.



ولما أكدت أن الشيخ محمد حسان واعظ وداعية وليس بعالم أو محقق أو باحث أو فقيه بدليل أخطائه في علم الحديث ، فإني أرجو ألا يظنني أحد مبالغا ، وإلا فليسعك تحقيق بنت الشاطيء لمقدمة ابن الصلاح وهو كتاب عمدة في علم أصول الحديث قد بذلت فيه جهدا جبارا فضلا عن تحقيقها لمسائل نافع ابن الأزرق لابن عباس في التفسير ولغتها الطيعة وبيانها الرائق ومؤلفاتها العظيمة ، وهي امرأة يا أخ محمد ممن ترى ويرى الشيخ الحويني والشيخ ياسر برهامي أن العلم ليس لهن!!

وعود على بدء أقول: هل كنت مبالغا في المقال السابق لأني نقدت في الشيخ محمد حسان تناسيه لغزة؟ طيب أيقارن حسان بناشطي حقوق الإنسان الفرنسيين وغيرهم من الأوروبيين المرفهين الذين باتوا في الشوارع في البرد القارص وتحملوا السحل والضرب لأجل إنقاذ الناس في غزة وإيصال المواد الغذائية لهم. أحسان خير أم جالاوي؟ هل يخشى حسان أمن الدولة؟ سبحان الله ما باله لو لم يكن بهذه الشهرة والثراء؟ هل يتغافل حسان وأصحابه عن جزء كبير جدا في سيرة ابن تيمية الذي يستشهد بكلامه ربما أكثر من الآيات والأحاديث.. هذا الجزء الكبير كله جهاد وعمل وإخلاص لله تعالى في كلمة الحق عند سلطان جائر فعاش الرجل حياته في السجن وما تزوج أربعا من النساء ولا عاش في فيلا ولا رأت عيناه الكاميرات ولا سلطت عليه الأضواء ، وقرع صيته الأسماع؟ لماذا نذهب بعيدا؟ من يكون ابن تيمية هذا بجانب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيسكت عن حال أهل غزة لو وقف على نفس المنبر الذي وقف عليه الأخ محمد حسان؟ أتخشى الفتنة والحاكم يا حاج محمد؟ إبراهيم عيسى وغيره مئات بل وأصغر المدونين يعارضون النظام بشراسة ، ويشتمونه صباح مساء ، ولا تمس شعرة منهم ، ولم أطلب منك سوى أن تدعو لأهل غزة كما دعوت لمن دعاك إلى هناك ، وقدم لك أطايب الطعام ، وجعل تحت قدميك أفخم السيارات يا حاج محمد؟

الشيخ له حس إعلامي مرهف وممتاز في تسويق نفسه فهو خريج كلية الإعلام ، والعجيب أنه وهو سلفي يفرد محاضرة كبيرة ساعة موت ديانا في حادث السيارة الشهير وعنوان محاضرته التي حضرتها بنفسي وسمعته ورأيته فيها كان هو: "فتاة العصر وسيدة القصر" حكى فيها تاريخ حياة ديانا وكونها فاجرة عاهرة ، وعند هوجة موضوع الشفاعة كان يسدد اللكمات لمصطفى محمود لكن بالشتائم وأقلها: ماذا يقول هذا الغبي؟! وقبل ذلك كان يسدد الشتائم لوجدي غنيم وهذا المطرب وذاك الممثل فهل من هدي النبي صلى الله عليه وسلم السباب يا أخ محمد سيما وأن الرجل لم ينكر الشفاعة وإنما كان له فهم قاصر في المسألة فقط ؟ ولماذا صار خطابك الآن هاشا باشا لينا ناعما دبلوماسيا بعدما صرت نجما في سماء الفضائيات؟ الرجل يتحرش بالمطربين والمطربات ويكيل النقد لأم كلثوم فلماذا حلال له هذا ومباح ومعذور هو ألا يتذكر غزة والفلسطينيين؟! وأنا بدوري أسأل: مالنا ومال ديانا أو أم كلثوم؟ الله سيحاسب أم كلثوم وهو واسع الرحمة يا شيخ محمد ثم إن أم كلثوم كانت تدعم الجيش لأجل حرب العبور وكانت ترسل إلى فقراء قريتها سيارات نقل محملة بالبطاطين في الشتاء والطعام والشراب فمن من شيوخ السلفية يفعل هذا؟ أقول بملء في: حسبنا الله ونعم الوكيل.

الإعلام فتنة عظيمة وقع في شركها السلفيون ولو شئت أن تستيقن من كلامي بسيطة: اذهب ليوتيوب واسمع وشاهد بنفسك الشيخ النجم محمد عبد الملك الزغبي – الذي يتحدث اللهجة الخليجية ويحب الاستعراض- وهو يتصل برشيد في قناة الحياة التنصيرية ويمتدحه طالبا منه أن تكون المناظرة بينه وبين زكريا بطرس في قناة كبيرة جدا تليق باسم محمد عبد الملك الزغبي مثل قناة الجزيرة أو في استاد القاهرة ، والحال أن زكريا بطرس بطل من ورق ومريض نفسي وأبسط دليل على هذا أنه يبشر بدينه من خلال البذاءة والسفالة فضلا عن ضحالته علما وفكرا ولغة ، والأخ محمد الزغبي لا يهمه في الأمر سوى قناة تليق باسمه! والأدهى أن يكذب ويصر على الكذب قائلا: لقد شتمتهم وقلت لرشيد أنت قزم ، اخسأ يا قزم بينما يطرب رشيد لهذا الفخ الذي أوقع فيه الشيخ لأنه عرف نقطة ضعفه وكونه محبا للظهور فقال اسمعوه بأنفسكم يمتدحني ويطلب أن تكون المناظرة في قناة تليق باسمه!!
لكن الحق أن هناك من شيوخ السلفية من ركل الدنيا خلف ظهره ولم يفتنه الإعلام وأبرز نموذج على هذا هو العالمان الجليلان أبو إسحاق الحويني والشيخ مصطفى العدوي وعن تجربة وقرب منهما بارك الله فيهما وفي شيوخ الأسكندرية الذين ما فتنتهم الأضواء والمال.

ولربما يظن البعض أني من الإخوان المسلمين ولهذا أنقد الخطاب السلفي ، والحقيقة التي يشهد الله تعالى عليها أني لست من الإخوان المسلمين بل وإني لشديد النقد والهجوم على هذه الحركة في تعاطيها مع السياسة لكني لن أنسى ما حييت أن لحم كتفي من خير الإخوان المسلمين فلم يكن يطرق بابنا بعد موت أبي ونحن نقاسي الفقر والجوع والبرد وننام بغير عشاء ليالي طوال سوى الإخوان المسلمون الذي كانوا يأتوننا بالطعام والشراب والبطاطين والكساء ومصروفات الدراسة ليس أنا فقط بل وآلاف الأيتام في مصر والعالم الإسلامي بطوله وعرضه بينما دابت كعوبنا جريا وراء معاش السادات الاستثنائي وهو ثمانون جنيها لا غير من حكومتنا المجرمة فأنا فداء لهذا الجانب الاجتماعي من حركة الإخوان المسلمين.
وليذهب العلم إلى الجحيم لو جعت ، ولو مت ظمآنا فلا نزل القطر ، ولا أزود الطير عن شجر قد بلوت المر من ثمره ، فالجوع حادي الكفر. لتذهب الحكمة إلى الجحيم لو تصدعت أركان الدولة بالظلم يا حاج محمد فكل الثورات والاضطرابات والفتن منشؤها الظلم والفقر ، وإذا كنت إمامي فكن أمامي.

الشيخ محمد تعود أن يبكي المصلين جميعا بصوته العذب ومواعظه المؤثرة حتى تسمع نحيبا وتشنجا وصوتا بالبكاء عاليا يغلب أصوات النساء الثكلى ويخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم في دفع البكاء وإخفائه ، ثم ما الثمرة: صفر.


نعم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان واعظا لكنه كان أيضا قائدا وناصرا للحق ومدافعا ضد الظلم وكان زاهدا وكان وكان ، ولم يكن يجيد الوعظ فقط. وفي شريط "وفاة الرسول" تسمع بكاء طوال الشريط يتخلله كلام ...أصل الشيخ محمد يحب النبي صلى الله عليه وسلم حبا شديد وقد استحضر ذكريات وفاته صلى الله عليه وسلم وهنا لا تملك إلا أن تخشع. طيب وأين العلم وأين الدروس المستفادة وأين وأين؟ يا أخي أو لم يكفك أنك تنحيت من المسجد جانبا فبكيت؟!


عيب آخر هو أن السلفية قد علموا الناس أننا خير أمة ونسوا بقية الآية والشروط الواجب توافرها حتى نكون خير أمة فتولد عن هذا هوس ديني عظيم يهوى إقصاء الآخر وشيطنته ولو كان من جملة أهل السنة أيضاً فأنا الأزهري مثلا أشعري ضال عندهم. الظاهرة العجيبة هي السلفية على الإنترنت بتعليقاتهم المتعالية المتعالمة في مجملها والأسوأ أنها بذيئة!! العجيب أن أختا من السلفية قد تخطت الخمسين من عمرها تعلق في كل شيء وعن أي شيء بدء من الأهلي والزمالك وممثلة الجنس والإغراء الأمريكية جين فوندا وانتهاء بابن عبد الوهاب وابن تيمية والشيوعيين وكل شيء وأي شيء ، والعجيب أنها تقضي جل وقتها على الإنترنت فتعليقاتها في الصباح والمساء وتتحدث عن نفسها وأمورها الشخصية كثيرا وتناطح هذا وتناكف ذاك وفي الآخر كله عند السلفية صابون.


الأخطر من هذا هو الطريقة الدوجماتيكية بمعنى أن تكون لديك عقيدة في أن الجميع مخطيء وأنت الوحيد المحق والدليل أن شيخا من السلفية يؤمن يقينا ويؤكد أن غزو أمريكا للعراق لم يكن إلا لتنصير المسلمين ولما تعجبت من هذا سيما وأنه نفسه قد عاش في أمريكا أكثر من عقدين من الزمان وناقشته لم يكن لديه من جواب سوى: أنت يا بني تحتاج مسافة وعمرا طويلا من القراءة حتى تعلم هذا الذي أعلمه! ويستدل بهذا الفيديو (فيديو لقناة ألمانية على يوتيوب بعنوان: خطة تنصير العراق) ولما سألت أمريكيا مسلما كان مسيحيا أجابني بعد أن ضحك:
هذا محال فالدين ليس من أولويات السياسة بل هو ألعوبة في يدها والاقتصاد هو المحرك وهناك عوامل كثيرة أبسطها أن جورج بوش الابن كان يريد الانتقام لوالده الذي حاول صدام اغتياله قبل ذلك وما عبارة الشيخ إلا مما نسميه: عبارات استنهاض الهمم والإثارة الدينية Sensational statements وهكذا فالعالم كله يفكر حوله ونحن نفكر في شرنقة الذات الضيقة.

وهكذا يثمر الهوس الديني انغلاقا رهيبا يصل إلى حد القطيعة والخصومة البينة بين العلم الشرعي وبين علوم الدنيا حتى يفسر العلم على أنه حديث وفقه وحسب. والدليل على هذا أن بعضا من طلاب الطب والصيدلة يتحولون إلى دعاة وهذا لا خطر فيه وإنما الخطر أنهم لا ينصرون الإسلام في هذه الثغور التي يتلقى فيها المسلمون الهزائم تلو الهزائم. أعرف شيخا سلفيا كان معيدا في كلية الصيدلة أخلاقه عظيمة ويشهد الله أني أحبه في الله لاستقامته وكونه قدوة في سلوكه لكن علمه الشرعي قليل. ترك الكلية وسافر إلى الولايات المتحدة وعمل مفتيا بمركز إسلامي فيها بأجر كبير وعاد فلا هو أفاد الإسلام والمسلمين في مجال الدواء ولا هو صار عالما شرعيا نحريراً. المشكلة ليست هنا وإنما أنه وجد أن الدعوة عملية مربحة جدا وقد سمعته بنفسي يطمئن أحد زملائي ممن اختارهم ليسافروا مكانه في شهر رمضان إلى أحد المراكز الإسلامية هناك: لا تقلق فقط عليك بالمكث داخل المسجد بعد صلاة العيد لأنه لا أحد يصلي أصلا في المقاطعة ويحضر هنا إلا في الأعياد وبعد صلاة العيد يتفق إداريوا المركز على أن يجمعوا من الحاضرين مبلغا ماليا على سبيل الهدية للشيخ وأنت وحظك فقد يحضر ألفان حيث يمر مظروف على كل واحد منهم فيدفع الواحد منهم إما عشرة أو عشرين دولارا فضلا عن الهدايا. بالفعل عاد صاحبي بملابس أنيقة وأحذية غالية وساعات وتليفونات ومال وفير وظل يحدثني كثيرا وبطريقة متبتلة عن أن الدعوة بدون الإخلاص لا شيء. بالطبع أنا لا أشكك في إخلاصهم على العكس فإني ما رأيت منهم إلا كل خير وخلق نبيل لكني أسأل: إذا كنتم تهيمون بالدعوة ، وتشعرون بالإخلاص فيها فلماذا لم تتوجهوا نحو مجاهل أفريقيا وهي أولى بالدعوة خاصة والتنصير والفقر والجهل فيها أسوأ ما يكون ، وساعتها لن تكونوا بأقل من المبشرين الأوروبيين المرفهين الذين يتركون النعيم في بلادهم ويذهبون إلى مجاهل أفريقيا يداوون ويطعمون الناس ويعطونهم نسخا من الإنجيل!!!!!!!!!!!!!


إنها كلمة قالها رب العالمين سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم الذي هو حبيب الرحمن:
"يا أيها النبي اتق الله"
وللمرة الثانية أقول:
يا ورثة رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله.

السلفية المصرية

السلفية المصرية

فراج إسماعيل | 12-07-2010 23:56

تستخدم مقولة ابن عساكر الدمشقي التي قالها في القرن السادس الهجري "لحوم العلماء عليهم رحمة الله مسمومة" في غير مناسبة لإرهاب كل من يناقش رأيا أو ينبه إلى خطأ يرتأيه وتحذيره من مصير مشئوم، وقد تحولت هذه المقولة التي ترددها طائفة من الإسلاميين إلى سيف حاد يستخدمه أيضا العلمانيون والليبراليون للتحذير من قيام دولة إسلامية لأنها ستكون عنذئذ معصومة من الخطأ والرد والنقد باعتبار القائمين عليها لحومهم مسمومة!

أدري أن ابن عساكر قصد بها علماء الأمة الكبار الذين ماتوا، وأن من أخذوها عنه في زمننا الحالي الأغبر حذفوا منها عن عمد الإضافة القائلة "عليهم رحمة الله" ليمنعوا العقل السليم من تدبرها على معناها الحقيقي، مع أنه لو كان يعني بها العلماء الذين على قيد الحياة ما زاد من الأمر شيئا ولا انتقص، فهي ليست وحيا يوحى، ولسنا مطالبين بأن نعمل بها ونصدقها إذا تعارضت مع الإسلام.

والحقيقة أن هذه الطائفة من الأمة التي زادت في مصر بعد الهجرة إلى دول النفط والعودة لتأسيس "سلفية مصرية" متشددة لا تستند بأي حال على أصول أو فروع السلف الصالح التي تنتسب إليها السلفية الصحيحة المتوارية برحيل آخر علمائها الأفذاذ الكبار، وحاد بها بعض طلبة العلم عن طريقها وقاموا بتهجينها لتناسب واقع حالهم الدنيوي المتسق تماما مع أهداف السلطة.

ما دام وجودهم يرتكز على الفروع ومناقشة أحكام الحيض والنفاس والمصافحة ولعاب الكلب والابتعاد عن جوهر الإسلام كدولة ومجتمع وحاجيات وضرورات ومشاكل مزمنة ووقتية يجب حلها، فلا يوجد مانع لمنحهم القنوات الفضائية التي يشغلون بها الناس عن حياتهم، وليؤصلوا فينا مقولة "لحوم العلماء مسمومة" حتى ينسجم المعنى مع الذي يدعو إليه أعداء التيار الإسلامي بوضع الدين وكلام الله ورسوله والسلف الصالح في المكان الذي يربأ عن التحزب والسياسة، وبذلك فلا يصح أن تقوم دولة تحكم بالتشريع الإسلامي.

أي فضائية دينية مصرية تناقش حاليا قضية الحكم، الانتخابات والتوريث والديمقراطية والحريات العامة والخاصة وتجاوزات رجال الشرطة والتعذيب؟!

الإجابة لا يوجد.. فهذه الفضائيات تأسست بعقد مكتوب بين القائمين عليها وبين الأمن، وليس هذا اتهاما فكل العاملين في مجال الإعلام في مصر يعلمون أن موافقة الأمن ضرورية جدا للصحف والقنوات الخاصة وللأئمة الجدد. يستطيع الأمن أن يتدخل في "فيمتوثانية" ليقطع إرسال فضائية لا تنفذ ذلك العقد المكتوب، وأذكر أن قناة "اقرأ" في أول عهدها بالقاهرة أجرت حوارا على الهواء مباشرة مع الشيخ عمر عبدالكافي قبل هجرته، وقُطع الإرسال بعد دقائق قليلة وفق ما سمعت من مذيع الحلقة الأستاذ محمد بركات الذي جاء يسألني سبب سماحهم لي بحوار الشيخ عبدالكافي في مجلة "المجلة" وبعنوان غلاف زاعق يقول " منعوني من السفر والحج والعمرة لأنني اخترقت صفوتهم".. فحكيت له أنني تلقيت إتصالا في وقت متأخر من الليل عاتبا لأنني أعرف أن عبدالكافي ممنوع من الكلام ومع ذلك حاورته دون أن استئذنهم، فرددت بكلمات قليلة: أنا صحفي استخدم حريتي ولا استأذن إلا رئيس تحريري، فرد مداعبا: أنا كده حاشتكيك للصعايدة!

وسألني هذا المسئول يومها: كيف تم توزيع هذا العدد في مصر بعد منعه ثلاثة أيام، فأجبته بأنني تحدثت مع السيد صفوت الشريف – وكان وزيرا للإعلام – فأمر بفسحه. هنا عقب المسئول: سألونا قبل أن يفسحوه فوافقنا لهم.

ربما أكون قد كتبت هذه القصة من قبل وها أنا استعيدها فقط للتدليل على أننا "كلنا في الهم سواء" لكن البعض منا يستطيع التحايل عليه بالابتعاد عن تنويم الأمة النائمة أصلا وعن تنويم شبابها الذين تصدمك ردودهم وتعقيباتهم، فالواحد منهم مستعد أن يضرب على خده الأيسر فيعطي الأيمن، ويركل في بطنه فيستدير بقفاه، لكنه ليس مستعدا أن ترد شيخا يسيطر على مسامعه طوال الليل والنهار بأن قضيته في الحياة هي نجاسة لعاب الكلب، وليس ظلم الحكام وفساد المفسدين والتعذيب في المعتقلات ومراكز الشرطة. شيخ يختلف تماما عن تلك النوعية التي عرفناها في أشخاص العز بن عبدالسلام والغزالي وعمر عبدالكافي ويوسف القرضاوي وغيرهم من العلماء الأفذاذ.

الواقع أننا أمام "سلفية مصرية" ليست هي السلفية الحقيقية ولا إرث السلف الصالح.. تعلم الشعب ليل نهار كيف يكون خانعا مستجيبا لما يملى عليه، وتعطي المجال للحكم غير الرشيد للتمدد والتكوم على كرسيه، كل ذلك مقابل فتات القنوات الفضائية والإعلانات الهاتفية التي لو طبقوا عليها منهجهم المتعمق في المسائل الصغيرة لاستنتجوا أنها مقامرة محرمة!

ما تفعله جماعات المجتمع المدني العلمانية الليبرالية من دفاع عن المعذبين في السجون والمعتقلات ومراكز الشرطة أفضل مليون مرة من ذلك التنويم الذي يمارسه فينا بعض شيوخ الفضائيات ويغط في نومه العميق بعض شبابنا. أيهم أقرب للإسلام وشرعه الحنيف أن تفرج عن مظلوم وتكشف فاسدا وترفع قضية شاب مثل خالد السعيد قُتل غيلة وغدرا، أم تخرج لنا كل يوم في قناتك الفضائية لتكرر كلامك في العبادات البسيطة وتخلق منها جدلا غير مفيد للعامة كما يحصل حاليا في رضاع الكبير وحكم الغناء والضرب على الدف والباروكة وكشف المرأة شعرها في حضرة النساء فقط وقبلة الصائم لزوجته.

"السلفية المصرية" أنجبت شبابا رافضا للحوار والجدل العلمي، معطيا ظهره للعلم والتقدم والحريات، زعيقه العالي يستخدم فقط في شتم المختلفين مع ما رضعه منها.

أمس عاتب الأستاذ جمال سلطان في مقاله الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب لأن صدره الواسع يضيق عند الحديث عن السلفيين وهو تيار إسلامي أصيل، والواقع ليس هكذا.. فالشيخ الطيب يضيق بطائفة لا علاقة لها بالسلفية الصحيحة، وإنما جاءت إلى مصر من الخليج وجرى تهجينها في بيوت السلطة لتمنع صرخة الألم المفضية إلى مواجهة الظلم والاستعباد والطغاة والفاسدين المفسدين، ولتجعل الشعب يعيش أبد دهره خانعا لأن أجره في الآخرة على طاعته لولي الأمر في دنياه، جنة تجري من تحتها الأنهار تعوضه عذابه وتعذيبه والتنكيل به وسحله على النحو الذي جرى لخالد السعيد.

farrag63@gmail.com

الاثنين، 19 يوليو 2010

السنة والشيعة: تقارب مطلوب وممارسات خاطئة

السؤال : السادة العلماء الكرام..
مما تعلمناه من مشايخنا أن ندعو لوحدة المسلمين وأن ننبذ كل أشكال التفرق والتمزق التي يحاول أعداء الإسلام بثها بين جسد الأمة الواحد.. لكننا عبر الواقع نواجه مشاكل عملية في التعامل مع إخواننا الشيعة.. حيث إننا نرى ممارسات غريبة واستفزازية في أكثر من مكان في العالم.. مثل محاولتهم الدائمة تكثيف الشيعة في مناطق السنة وحدث هذا في الثمانينات في بيروت ويتكرر اليوم في بغداد..
وقد زارنا أحد الدعاة المعروفين ونقل لنا حال السنة الأليم في العراق وما يوجهوه من أطماع شيعية ورغبة بالسيطرة على الأمور.. حتى أن لهم تحالفات خاصة مع الأمريكان لينالوا أكبر نسبة في السلطة كما نعرف جميعا.. كل هذه الممارسات تتم في نفس الوقت الذي تتم فيه منتديات الحوار والتقريب بين المذاهب .. وحتى تتضح الصورة ومن اطلاعي على جهود الشيخ العلامة القرضاوي في هذا المجال والتي يقبلها أي مسلم منصف ويعتز بها لأنها توجه الاقتتال للعدو الحقيقي وتذيب الكثير من الخلافات الموجودة أقول كلما اطلعت أكثر على آرائهم وسمعت آراء مشايخهم أتردد وأزداد حيرة.. فهل جهودنا تذهب هباء في حين يستغفلنا إخوتنا الشيعة أم أن هذه آراء شاذة.. ولو كانت شاذة لماذا لا يوقف علمائهم وأئمتهم هذه الممارسات التي فيها تضييق على إخوتهم من السنة حتى نحسم الأمور لصالح الحوار البناء الهادف.. وحقيقة هناك أعداد كثيرة من الإخوة تتساءل معي وتتكرر أسئلتها بتكرر الممارسات المشبوهة على مسمع العلماء والأئمة..
فهلا أجبتمونا شيخنا ونصحتمونا وطمأنتمونا فنحن نحبكم في الله.

المستشار : فهمي هويدي، المفكر الإسلامي

الجواب :
قضية التقريب قضية أساسية لا تعني أن أحدا يتنازل عن مبادئه ولا مواقفه الفكرية، وهناك فرق بين التقريب بين المذاهب والممارسات السياسية التي يتبعها بعض أتباع هذا المذهب أو ذاك.

ولهذا أنا أوافق كثيرا على حيرة الأخ السائل، وأؤيده في قلقه وحيرته بشأن الممارسات السائدة على أرض الواقع، ولكن هذا لا ينبغي أن يقدح في المبدأ الأساسي المتمثل في ضرورة التقريب الذي يعني تعايشًا وتفهمًا واحتشادًا في مواجهة المشكلات التي تواجه الإسلام والمسلمين.

ولهذا أنا أحد الذين انتقدوا المواقف السياسية لمراجع الشيعة في العراق، ولا بد أن أسجل في الوقت ذاته أنه إذا كان من الشيعة من هادن المحتل أو سالمه أو مكن له.. فلا بد أن أسجل أيضا أن هناك من الشيعة من قاوم المحتل ورفض بقاءه وحاول أن يقاومه بشكل أو بآخر كما حدث في العراق أيضا.

ولهذا لا يجب أن نجعل من الخلافات السياسية الطارئة أو نحولها إلى شقوق تمزق جسد الأمة وتقطع أوصالها، لأن الذين يتواطئون ضد الإسلام والمسلمين يتواطئون ضد الجميع بما فيهم السنة والشيعة.. هناك الخلاف بين السلفيين والصوفية مثلا، هذه مشاكل تحدث بين الحين والآخر؛ لكن هذا لا ينبغي أن يخل بالمبدأ الأساسي وهو: ضرورة التلاحم والتوحد والتفاهم والتقارب والتعاون من أجل صد الهجمات التي تستهدف الإسلام والمسلمين.

ينبغي أن ننصح إخواننا الشيعة ونبلغهم وننبههم أن ما يفعلونه في العراق هو خطأ, بقدر ما نحيي موقف الشيعة في لبنان مثلا، ونحيي الثورة الإسلامية في إيران لموقفها الرافض للهيمنة الأمريكية, والمؤيد للقضية الفلسطينية.

لا أريد أن نجعل من موقف سياسي طارئ غمامة تحجب عنا بقية الممارسات الإيجابية التي نقدرها لإخواننا الشيعة، ولا نريد أن نجعل هذه السحابات سبيلا لتقطيع الأوصال ولضرب الموقف الأساسي المتمثل في التعاون والتقريب.

التقريب لا يعني تنويم لأي طرف، ولا يعني تنازل أي طرف عن مبادئه كما قلت، ولكن يعني الفهم المتبادل، والتعاون المتبادل لخير الأمة الإسلامية.. ينبغي أن نسعى إليه جميعا، وخصوصا إذا انتبهنا إلى أن المسلمين السنة هم الأغلبية، والأغلبية هي التي عليها مسئولية النصح والتصويب والتمسك بالأهداف والمقاصد العليا؛ والتقريب بين هذه الأهداف والمقاصد العليا التي أعنيها.

فهمي هويدي - 06/10/2004

المصدر: إسلام أون لاين

الثلاثاء، 13 يوليو 2010

مهام المشرف التربوي

مهام المشرف التربوي :أولا : مهام عامة ( تخطيطية و إدارية ) :
1. إعداد خطة إشرافية شاملة علي شكل مراحل .
2. الإطلاع علي التعليمات و اللوائح ذات العلاقة بالعمل التربوي و التعليمي .
3. دراسة التقارير الإشرافية السابقة دراسة تحليلية .
4. دراسة التوصيات السابقة للمشرفين .
5. مقابلة المعلمين الجدد و الوقوف لجانبهم .
6. التأكد من توافر الطاقة البشرية للمدرسين .
7. التأكد من توزيع الجداول علي المعلمين حسب التخصص و المراحل الدراسية .
8. توزيع مفردات المواد علي أسابيع الفصل الدراسي .
9. مراعاة القدرة الاستيعابية للفصول .
10. متابعة ما يطرأ في المدارس من مظاهر غير عادية و معالجتها .
11. إجراء البحوث و التجارب التربوية .
12. إعداد تقرير نهائي واضح عن واقع العمل .

ثانيا : مهام خاصة (فنية) :
1- مهام تتعلق بالطالب :
1) العناية بالنمو المتكامل للطالب (دينيا و علميا و عمليا و اجتماعيا )
2) مراعاة الفروق الفردية .
3) تبني حوافز إيجابية لتحقيق انضباط الطلاب .
4) غرس قيم العمل التطوعي .
5) تنمية الثقافة العامة لدي الطلاب .

2- مهام تتعلق بتقويم المعلم :
1# إعداد الدروس إعدادا منتظما متكاملا .
2# قياس استجابة الطلاب .
3# قياس استخدام المعلم للوسائل التعليمية و توظيفها لخدمة المصلحة التعليمية .
4# قياس مراعاة التعلم للفروق الفردية بين الطلاب .
5# قدرة المعلم علي حث الطلاب علي التفكير العلمي .
3- مهام تتعلق بالمنهج و المقررات الدراسية و الكتب المدرسية :
أولا : مهام تتعلق بالمنهج :
(1) التعريف بالمنهج بمفهومه الواسع .
(2) تنمية الاتجاهات الإيجابية و طرق التفكير الفعال .
(3) إعداد النشرات الهادفة التي تربط المدرسة بالمجتمع .
(4) استخدام المعلم للأساليب التقويمية المناسبة .
(5) التزام المعلم بالمظهر الإسلامي .


ثانيا : مهام تتعلق بالمقررات و المادة العلمية :
1. دراسة اللوائح و القوانين المتعلقة بالمقررات المدرسية
2. الإلمام بأهداف المقررات و أهدافها في المراحل المختلفة و متابعة الحذف و الإضافة .
3. تزويد المعلمين بأفضل طرق التدريس حسب الحاجة و متطلبات الموقف .
4. تشجيع تبادل الخبرات بين المعلمين .
5. تشجيع المعلمين علي وضع خطة مناسبة للمراجعة في نهاية كل وحدة دراسية .
6. إعداد الدراسات و التقارير عن المقررات الدراسية .

ثالثا : مهام تتعلق بالكتب الدراسية :
1* مناقشة المعلمين في الكتب المدرسية و استمرار تقويمها .
2* إعداد قائمة بالمراجع العلمية و التربوية للمادة .
3* توجيه المعلمين بالعناية بالكتاب المدرسي و عدم الاكتفاء بالتلخيص .
4* التأكد من وصول الكتب المدرسية وفق الطبعات المصرح بها .
5* حفز المعلمين علي العناية بالأنشطة المصاحبة للمادة العلمية .

رابعا : مهام تتعلق بالوسائل و التجهيزات المدرسية :
1) الإطلاع علي قائمة الوسائل التعليمية التي تصدرها الجهات المختصة في الوزارة .
2) حصر الوسائل التعليمية الموجودة في المدارس و معرفة العجز .
3) الإشراف علي تزويد المدارس بالوسائل التعليمية اللازمة .
4) تدريب المعلمين علي استخدام الأجهزة الحديثة الخاصة بالمادة و صيانتها .
5) الإهتمام بالمكتبة المدرسية و تفعيل الاستفادة منها .
6) حث المعلمين علي إنتاج الوسائل التعليمية وفق إمكانياتهم الشخصية و الإشادة بجهود الطلاب في ذلك .

خامسا : مهام تتعلق بالتدريب :
1- اقتراح البرامج التدريبية اللازمة للمعلمين وتحليل واقعهم المهني و تحديد المهارات التي يمكن تطويرها عن طريق التدريب .
2- المشاركة في ترشيح المعلمين للبرامج التدريبية .
3- تقويم البرامج التدريبية و تقديم الاقتراحات الهادفة و متابعة المعلمين الذين حضروا البرامج التدريبية و تقويم استفادتهم منها .


سادسا : مهام تتعلق بالأنشطة المدرسية :
1# توجيه المعلمين إلي أهمية و ضرورة النشاط المدرسي .
2# دراسة أنواع النشاطات الخاصة بالمواد في جميع الصفوف الدراسية .
3# توجيه المعلمين إلي المشاركة الفاعلة في الإشراف علي البرامج المختلفة للأنشطة المدرسية .
4# توجيه المعلمين إلي الاهتمام بتوثيق خطوات النشاط الذي يقومون به .
5# مساعدة المدارس في إعداد المعارض السنوية .


سابعا : مهام تتعلق بالاختبارات و التقويم :

1● توعية المعلمين بما تضمنته اللائحة العامة للاختبار و المذكرات التفسيرية وما يستجد في ذلك
2● إيضاح أساليب تقويم الطلاب .
3● الإطلاع علي دفاتر الدرجات و الاختبار ( النصف فصلي ) المتعلقة بها .
4● إعداد التوجيهات الخاصة بالمواصفات الفنية للأسئلة و إرشادات التصحيح و المراجعة و الرصد .
5● دراسة نتائج الاختبارات والتقوم

وظائف المشرف التربوي

وظائف المشرف التربوي
رغم تعدد الوظائف الخاصة بالمشرف التربوي، و تداخلها، وصعوبة فصل بعضها عن بعض يمكن حصر وظائف المشرف التربوي في النقاط الآتية:
ا- وظائف إدارية:
. تحمل مسؤولية القيادة في العمل التربوي، وما يستتبع ذلك من توجيه و إرشاد و استشارة وتعين وتنقلات……الخ.
. التعاون مع إدارة المدرسة في عملية توزيع الصفوف و الحصص بين المعلمين.
. المشاركة في عملية إعداد الجدول المدرسي.
. حماية مصالح الطلاب، و الإسهام في حل المشكلات الطارئة التي تخص كلاً من الطالب و المعلم.
.المساعدة على وضع الخطط السليمة القائمة على أسس علمية.
. إعداد تقرير شامل في نهاية كل عام دراسي؛ يتضمن مختلف الفعاليات المتعلقة بالمادة، وطرق تدريسها، ومستويات أداء المعلمين، ومدى تعاونهم، و الخطط المستقبلية لتطوير أدائهم في ضوء نتائج التقويم.
. الإسهام في توفير خدمات تعليمية أفضل للتلاميذ و المعلمين، والإدارة المدرسية الوقعة في نطاق إشرافه.
. توفير المناخ الإداري المناسب لنمو المعلمين، ونمو التلاميذ، وتحقيق أهداف العملية التربوية.
2- وظائف تنشيطية
. حث المعلمين على الإنتاج العلمي والتربوي.
. المشاركة في حل المشكلات التربوية القائمة في المدرسة ولدى إدارة التعليم.
. مساعدة المعلمين على النمو الذاتي، وتفهم طبيعة عملهم وأهدافه، مع تنسيق جهودهم ونقل خبرات وتجارب بعضهم إلى البعض الآخر.
. المساعدة على توظيف التقنيات التربوية والوسائل التعليمية، وطريقة الإفادة منها والمشاركة الفاعلة في ابتكار وسائل جديدة أو بديلة.
. متابعة كل ما يستجد من أمور التربية والتعليم ونشرها بين العاملين في المدارس.
3_ وظائف تدريبية:
. تعهد المعلمين بالتدريب، من أجل نموهم، وتحسين مستويات أدائهم، وبالتالي تحسين الموقف التعليمي عامة. ويمكن أن يتحقق ذلك عن طريق:
*الورش الدراسية المتصلة بالمواد الدراسية والطرق و الوسائل والنشاطات... الخ.
*حلقات البحث.
*النشرات.
*مساعدة المعلمين على وضع البرامج، وأساليب النشاط التربوي التي تشبع ميول المتعلمين وحاجاتهم.
*مساعدة المعلمين على فهم الأهداف التربوية، ومراجعتها، وانتقاء المناسب منها.
4- وظائف بحثية:
. الإحساس بالمشكلات والقضايا التي تعوق مسيرة العملية التربوية، وتحقيق نمو التلاميذ المستمر ومشاركتهم الفعلية في المجتمع الحديث.
. السعي إلى تحديد هذه المشكلات والتفكير الجاد في حلها وفق برنامج يعد لهذا الغرض، يتناول هذه المشكلات بالبحث والدراسة حسب درجة المعاناة منها.
. تكوين فريق بحث في كل مدرسة أو قطاع لدراسة مشكلات المادة والتلاميذ والإدارة،. الخ واقتراح حلول واقعية لها.
5 وظائف تقويمية:
. قياس مدى توافق عمل المعلم مع أهداف المؤسسة التربوية ومناهجها وتوجيهاتها. . .تعرف مراكز القوة في أداء المعلم والعمل على تعزيزها.
. اكتشاف نقاط الضعف في أداء المعلم والعمل على علاجها وتداركها.
.المعاونة في تقويم العملية التعليمية كلها تقويماً صحيحاً على أسس موضوعية دقيقة.
6- وظائف تحليلية:
. تزويد المعلمين بكيفية تحليل المناهج وفق نماذج نظرية لتحليل المناهج وتطويرها.
. تحليل المناهج الدراسية (الأهداف- المحتوي- أساليب-التدريس- التقويم) في ضوء النماذج النظرية السابقة.
. تحليل أسئلة الاختبارات من خلال المواصفات الفنية المحددة لها، ومدى مطابقتها لتلك المواصفات، ووضع النماذج اللازمة لها.
7-وظائف ابتكاريه:
. ابتكار أفكار جديدة، وأساليب مستخدمة لتطوير العملية التربوية.
. وضع هذه الأفكار والأساليب موضع الاختبار والتجريب.
. تعميم هذه الأفكار والأساليب بعد تجريبها وثبوت صلاحيتها.

الإشراف التربوي

الإشراف التربوي:
الإشراف عملية فنية شورية قيادية إنسانية شاملة غايتها تقويم وتطوير العملية التعليمية والتربوية بكافة محاورها.
المشرف التربوي:
هو الشخص الذي يشغل وظيفة مشرف، ويتولى مهمة الإشراف التربوي ويعمل على النهوض بعمليتي التعليم والتعلم، وهو المنسق والمحرك، والموجه لنمو منسوبي المدرسة في اتجاه يستطيعون معه أن يحركوا العملية التربوية التعليمية إلى الأمام.
مهام الإشراف التربوي:
الإشراف التربوي يؤدي دوراً مؤثراً في حركة التطوير ، بل ربما كان من أبرز الأدوار أثراً وفاعلية إن تكاملت عناصره وتهيأت له فرص العمل. والمشرف التربوي يعد عاملاً هاماً في سير العمل المدرسي بطريقة فعالة، وفي التنسيق بين وظيفة المدرسة وبين أنواع النشاط التعليمي التي يمارسها المجتمع، وبهذا يكون الإشراف التربوي من أهم العوامل التي تساعد على نجاح العملية التربوية وتعمل على تحقيق أهدافها ذلك لأن الإشراف التربوي:
1 - هو الذي يعايش العمل التربوي في الميدان ويتعامل مباشرة مع المعلم والمتعلم باعتبارهما قطبي العملية.
2 - هو الذي يتابع العملية التربوية في ميدانها ، ويرى مقوماتها، ويعيش مشكلاتها، ويتحسس مطالبها فيقومها تقويماً وتطويرياً مستمراً.
3 - هو حلقة الاتصال بين الميدان والأجهزة المسؤولة عنه ينقل إليها نظرته ويمدهما بالمعلومات الحقيقية عن إيجابيات العمل وسلبياته.
4 - وهو غالباً يشارك المناهج وتقويمها وتطويرها، فيضع فيها ثمرات تجاربه وخبراته ومعلوماته التربوية.
ولقد تغير مفهوم الإشراف التربوي في الوقت الحاضر، الأمر الذي يتطلب من المشرفين استيعاب الأدوار والمتطلبات الجديدة، والهدف الرئيسي من ذلك هو التركيز على تحسين إدارة المدرسة وتحسين عملية التعليم والتعلم.
كما تحول مفهوم الإشراف من التفتيش إلى الإشراف على المدارس ويلاحظ أن هذا المفهوم تعاوني، ومتناسق لكل العاملين في الحقل التعليمي ويعد الإشراف التربوي خدمة تقدم للمدرسة ونتيجة حتمية لتحسين عملية التعليم والتعلم، ويتميز الإشراف الحديث بالإيجابية والتعاون ما بين المشرف والمدرسة والمديرين وأولياء الأمور والمجتمع بهدف تحسين العملية التعليمية المتعلقة بالتلاميذ.
الأساليب الإشرافية:
- الزيارات الصفية.
- النشرات الإشرافية.
- المداولات الإشرافية. التعليم المصغر
- الاجتماعات واللقاءات. - الدروس التطبيقية.
- القراءات الموجهة - الزيارات المتبادلة.
- المشاغل التربوية "الورش التربوية" - الدورات التدريبية.
- الندوات التربوية - الدراســات.
- التجارب الميدانية - البحث الإجرائي .
الصعوبات التي تحد من عملية الإشراف التربوي:
-1كثرة تنقلات المعلمين، وتغيير الجدول المدرسي وعدم ترشيح مدير من أول العام الدراسي.
-2كثرة عدد المدارس التي يقوم المشرف بزيارتها.
-3كثرة كتابة التقارير عن العاملين في المدرسة.
-4 ضيق الوقت المخصص للزيارة الصفية.
-5تهاون بعض المدارس في تنفيذ التوجيهات.
-6قلة عدد مرات الزيارة التي ينفذها المشرف للمدارس النائية.
-7كثرة الأعمال الكتابية التي يقوم بها العاملون في المدرسة.
-8كثرة عدد مرات الزيارة التي ينفذها المشرف للمدارس القريبة.
-9وصول بعض الكتب المدرسية إلى المدارس متأخرة.
-10 طغيان المجاملة عند زيارة المشرف للمدرسة.
-11صعوبة الظروف الجغرافية لموقع المدرسة.
-12عدم إعطاء المشرف السلطة الكافية في اتخاذ القرارات الفورية لصالح العملية التعليمية.
-13 عدم وجود حوافز كافية للمشرف التربوي أدبياً ومادياً.
-14 عدم وجود مدير من المجتمع المحيط في المدرسة.
-15ازدحام الفصول بالطلاب وانعدام التطبيق العملي لما يدرس لدى بعض المدارس.
-16قلة وسائل المواصلات وعدم توفرها.
-17ضعف كفاءة بعض المشرفين .
-18تدني الكفاية الإدارية لمدير المدرسة وعدم الانسجام بين منسوبي المدرسة من طلاب ومعلمين.
-19كثرة الاجتماعات والإرشادات وتضييع الوقت بمناسبة وبدون مناسبة.
-20أسئلة المشرف لا تتعدى الأمور التوثيقية.
-21عدم متابعة بعض المشرفين للتغيرات المستمرة في الإشراف.
-22تدخل المجاملة الشخصية في أمور الإشراف التربوي.
-23عدم ملائمة بعض المباني المدرسية للتربية والتعليم.
-24 عدم اكتمال الأجهزة المساندة لعملية التربية والتعليم.
-25 بعض زيارات المشرف روتينية لا تؤدي إلى شيء ذي قيمة للمدرسة.
-26 يقوم المشرف بحصر جوانب القصور لدى المدرسة دون توجيه النصح بإصلاحها.
-27 عدم الألفة بين المدرسة والمشرف التربوي.
-28 قلة الزيارات الصفية الموجهة للمعلمين واكتفاء بعض المشرفين بالاجتماعات الفردية مع المعلمين.
-29 عدم اكتمال التشكيلة المدرسية من أول العام.
-30وجود القصور لدى البعض في تسخير التقنية الحديثة لخدمة التربية والتعليم.
-31عدم مراعاة الفوارق بين منسوبي المدارس.
-32انعدام العلاقات الإنسانية بين منسوبي بعض المدارس.
-33عدم وجود لقاءات للاتفاق على طريقة متقاربة قدر الإمكان للتعامل مع المدارس في هذا المجال.
-34عدم وجود خطة إشرافية قابلة لبعض التعديلات لأي طارئ يتطلب ذلك.
الفصل الثالث ويشمل:
التوصيات والمقترحات :
في ضوء نتائج هذه القراءات التي استخلصت من الميدان يمكن تقديم عدد من التوصيات التي يمكن أن تسهم في تطوير الإشراف التربوي، منها:
1 ضرورة الاهتمام بمسألة اختيار المشرفين التربويين.
2 عقد الدورات التدريبية للمشرفين الجدد والقدامى، ليكون المشرف مطلعاً على أحدث الأساليب التربوية ومواكباً للتطورات المستجدة في الميدان، ولتحقيق ذلك لابد أن تحوي البرامج التدريبية موضوعات ونشاطات علمية وتربوية مبنية في ضوء الحاجات الأساسية للميدان من جهة، وفي ضوء الاتجاهات التربوية من جهة أخرى.
3 ضرورة تفويض السلطة للمشرف التربوي في اتخاذ القرارات وتنفيذها واستخدام أسلوب الثواب والعقاب – بعيداً عن التحكم في درجات التقرير، لكي تتم عملية الإشراف بصورة أكثر دقة وفاعلية.
4 أن يحرص المشرف على أن يكون ضيفاً خفيف الظل على المدرسة وأن تتم توجيهاته للمدرسة في إطار من العلاقات الإنسانية، وأن يعامل منسوبيها معاملة الزمالة والأخوة ، وليس بدافع تصيد الأخطاء، فدور المشرف التربوي دور إرشادي وتوجيهي للمدرسة للوصول إلى أفضل الطرق التربوية وليس دور المتسلط المتحكم.
5 أن يحرص المشرف التربوي على ترجمة العلاقات الإنسانية في علاقته مع المدرسة بعيداً عن المجاملات الشخصية.
6 أن يلم المشرف التربوي إلماماً كاملاً بالأنظمة واللوائح والمتغيرات المستجدة.
7 أن يشجع المشرف مادياً ومعنوياً، بأن يمنح بدل طبيعة عمل تضاف إلى راتبه شهرياً بنسبة معينة.
8 الاهتمام بالمشكلات التي يرفعها المشرف من واقع خبراته للإدارة، والعمل على حلها.
9 تزويد المشرف بالإمكانات التي تعينه على إنجاح عمله الإشرافي وبالذات توفير وسائل المواصلات الكافية لتنقلات أثناء تنفيذ برامج تبادل الزيارات، وعقد الندوات... إلخ.
10 أن يكون المشرف دائم الاطلاع على البحوث والنظريات الحديثة المتعلقة بالإشراف، ليبقى ذا جاهزية لمقابلة التحديات الجديدة.
11 لكي يقوم المشرف بعمله على أكمل وجه، يجب الإقلال من عدد المدارس التي يشرف عليها، على ألا يزيد نصابه عن 40 مدرسة هذا من جهة، ومن جهة أخرى يجب رفع الأعباء الإدارية التي لا تخص الإشراف التربوي عن كاهله، وخاصة عند زيادة نصابه في الإشراف.

12 ضرورة تزويد المشرف بالأدلة والدوريات العلمية الحديثة، والاتجاهات العالمية المعاصرة في عملية الإشراف التربوي.
13 نرى أن تشعر المدرسة بمواعيد زيارة المشرف التربوي للمدرسة، وألا تكون الزيارة فجائية إلا عند الضرورة وفي حالات استثنائية، وذلك لزرع الثقة المتبادلة بين المشرف والمدرسة.
14 أن يهتم المشرف بتعزيز أداء المدرسة، بتشجيع المخلص وإعطائه حقه في التقارير التقويمية، وألا يحاول تثبيط همته ، لأن الإنسان بالتعزيز يكون أكثر إنتاجاً.
15 يجب على المشرف أن يمكث أطول وقت ممكن في المدرسة، مما يتيح له الاطلاع على أمور أكثر تساعده في تفعيل عملية الإشراف.
16 عقد مؤتمرات ودورات تدريبية في كلية التربية للمشرفين التربويين مع الخبراء والمستشارين التربويين، للوصول إلى أحسن الطرق التي تؤهلهم للقيام بعملهم.
17 أن يطلع المعنى على تقرير أدائه حتى يعرف مدى صحة تقويمه، ويا حبذا لو كان هناك تقويم ذاتي.
18 نرى أن يعقد المشرف لدى زيارته للمدرسة اجتماعاً مع التلاميذ بعد إذن مدير المدرسة للتعرف على المشكلات التي تواجههم، والاستجابة لمطالبهم العادلة وإزالة أسباب شكواهم.
19 يجب ألا تتحول زيارات المشرف للمدرسة إلى احتفاء خاص به، بل يجب أن يكون في نطاق العمل المدرسي وفي إطار الهدف المطلوب إنجازه.
20 عدم نقل المعلمين والإداريين أثناء العام الدراسي إلا لأسباب جادة ومهمة.
21 ترشيح مدير المدرسة من أول العام الدراسي وكونه من المجتمع المحيط بالمدرسة عاملاً أساسياً في إنجاح العملية التربوية التعليمية لذلك من المستحسن مراعاة ذلك في كل عام دراسي، وأن يتم اختياره وتوجيهه إلى المدرسة قبل أي معلم فيها، لأن العملية التربوية التعليمية فاشلة بدون قيادة، (نكتفي بهذا القدر من التوصيات والمطلع على الصعوبات التي تحد من فاعلية الإشراف التربوي يدرك أن الحد من وجودها قدر الإمكان يساعد على إنجاح العملية الإشرافية التربوية التعليمية.