الجمعة، 15 مايو 2026

http://www.shamela.ws

تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة

 

 

الكتاب: فصل في ذكر الموت

فَصْل فِي ذَكَر الْمَوْت

مَن جَمَع الشَّيْخ الإمام الْعَالِم

أَبِي عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السُّلَمِيّ النَّيْسَابُورِيّ، رَحِمَه اللَّه تَعَالَى.

 قَال تَعَالَى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) الرحمن/ 26، 27.
وَقَال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسُلِّم: " أَكْثَرُوا مَن ذَكَر هَاذِم اللَّذَّات" رواه الترمذي وحسنه.
وَقَال عليه السلام: " اللَّهُمّ إنك تأخذ الرُّوح مَن بَيْن الْعَصَب وَالْغقصْب وَالْأَنَامِل، فَأَعِنِّي عَلَى الْمَوْت وهونه عليَّ" ابن أبي الدنيا/ ضعيف.
وسئل صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسُلِّم عَن الْمَوْت وَشِدَّتِه، فَقَال: " إن أَهْوَن الْمَوْت بِمَنْزِلَة حَسَكَة فِي الصُّوف".ابن أبي الدنيا/ مرسل
وَرَوِي عَن مُوسَى عَلَيْه السَّلَام أَنَّه قَال: " لَمَّا صَدَرَت رُوحِه إِلَى اللَّه تَعَالَى قَال لَه رَبِّه: يا موسى كَيْف وُجِدْت الْمَوْت؟ فَقَال: وجَدْت نَفْسِي كَالْعُصْفُور حِين يُقْلَى عَلَى الْمَقْلِي لا يَمُوت فَيَسْتَرِيح ولا يَنْجُو فَيَطِير" رواه أحمد/ الزهد.
وَقَال حُذَيْفَة: مَا مَن صَبَاح ولا مَسَاء إلَّا وَيُنَادِي مُنَاد: أَيُّهَا النَّاس الرَّحِيل الرَّحِيل. ابن أبي الدنيا/ الزهد.
وَرُوِي أن إبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْه السَّلَام قَال لِمِلْك الْمَوْت صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسُلِّم: هَل تَسْتَطِيع أن تُرِيَنِي صُورَتَك الَّتِي تَقْبِض بِهَا أَرْوَاح الْفَاجِرِين؟ قَال: لا تُطِيق، قَال: بَلَى، قَال: فَأَعْرَض عَنِّي، قَال: فَأَعْرَض عَنْه، ثُمّ الْتَفَت إلَيْه فَإِذَا هُو بِرَجُل عَظِيم أَسْوَد قَائِم الشَّعْر، مُنْتِن الرَّائِحَة، أَسْوَد الثِّيَاب، يَخْرُج مَن فِيْه وَأَنْفَه لَهَيْب النَّار وَالدُّخَان، فَغُشِي إبْرَاهِيم، ثُمّ أَفَاق وَقَد عَاد إِلَى صُورَتُه الْأوَلِي، فَقَال، يَا مِلْك الْمَوْت لَو لَم يَلْق الْفَاجِر عِنْد مَوْتِه إلَّا صُورَة وَجْهِك؛ لَكَان حَسْبُه. الإحياء

(1/1)


وَقَال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسُلِّم: " اُرْقُبُوا الْمَيِّت عَن ثَلَاث: إِذَا رَشَّح جَبِينِه، وزرفت عَيْنَاه، وَيَبِسَت شَفَتَاه، فَهِي مَن رَحْمَة اللَّه تَعَالَى نَزَلَت بِه، وَإِذَا غَطَّ غَطِيط الْمَجْنُون، وَاحْمَرّ لَوْنُه، وأزبدت شَفَتَاه، فَهُو عَلَامَة عَذَاب اللَّه تَعَالَى قَد نَزَل".ضعيف/ تذكرة الموضوعات للفتني.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " إن الْقَبْر أَوَّل مَنْزِل مَن مَنَازِل الْآخِرَة، فَإِن نَجَا مِنْه صَاحِبِه فَمَا بَعْدِه أَهْوَن مِنْه، وَإِنْ لَم يَنْجُ مِنْه صَاحِبِه فَمَا بَعْدِه أَشَدّ مِنْه".حسن/ الترمذي
وَقَال مُجَاهِد: إن أَوَّلَ مَا يَسْمَع الْمَيِّت فِي حُفْرَتِه، كَلَامُ القبر، فيقول: أَنَا بَيْت الدُّود، وأنا بَيْت الْوَحْدَة، أَنَا بَيْت الْوَحْشَة وَبَيْت الظَّلَمَة، وها أَنَا أُعْدِدْتُ لَك فَمَا أَعْدَدْت لِي" شعب الإيمان.
وَقَال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسُلِّم:" لَو أن بَنِي آدَم عَلِمُوا عَذَاب الْقَبْر، مَا نَفْعِهِم الْعَيْش فِي الدُّنْيَا، فَنَعُوذ بِاَللَّه مَن عَذَاب الْقَبْر، مَن الْغَيْبَة وَالنَّمِيمَة" روض الأبرار.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " إن أَرْوَاح الْمُؤْمِنِين فِي السَّمَاء السَّابِعَة، يَنْظُرُون إِلَى مَنَازِلِهِم فِي الْجَنَّة" ضعيف/ أبو نعيم.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " إن أرواح الشُّهَدَاء فِي حَوَاصِل طُيُور خُضْر، تَأْكُل مَن ثِمَار الْجَنَّة وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيل مَن نُور تَحْت الْعَرْش" ضعيف/ شعب الإيمان.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " إن أَحَدُكُم إِذَا مَات عَرَض عَلَيْه مَقْعَدَه بِالْغَدَاة وَالْعَشِيِّ، فَإِن كَان مَن أَهْلِ الْجَنَّة فَمَن أَهْل الْجَنَّة، وَإِنّ كَان مَن أَهْل النَّارِ فَمَن أَهْل النَّار، فَيُقَال لَه: هَذَا مَقْعَدِك حَتَّى يَبْعَثَك اللَّه تَعَالَى" متفق عليه.

(1/2)


وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " مَا مَن رَجُل يَمُرّ بِقَبْر رَجُل كَان يَعْرِفُه فِي الدُّنْيَا فَيُسَلِّم عَلَيْه إلَّا عَرَفَه وَرَدَّ عَلَيْه السَّلَام"صححه ابن عبد البر/ الاستذكار.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " رَمِيمُ الْعِظَام تَعْرِف الزُّوَّار، كَمَا يَعْرِف الْحَيُّ الْحَيَّ".
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " إن الْمَيِّت لِيَعْرِفَ مَن يُغَسِّلُه، وَمَن يَحْمِلُه وَمَنْ يُدْلِيه فِي قَبَرَه" ضعيف/ زوائد تاريخ بغداد.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " إِذَا مَات ابْنُ آدَم انْقَطَع عَمَلُه إلَّا مَن ثَلَاث: صَدَقَةٍ جَارِيَة يَنْتَفِع بِهَا مَن بَعْدِه، وَعِلْمٍ نَافِع، وَوَلَدٍ صَالِح يَدْعُوا لَه" صحيح/ مسلم.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " إِذَا مَات الْعَبْد بَكَى عَلَيْه مُصَلَّاه، وَمِصْعَد عَمَلِه مَن السَّمَاء (ابن المبارك/ الزهد) ثُمّ تَلِي هَذِه الْآيَة: (فَمَا بكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض وما كانوا منظرين) الدخان/ 29. قَال ابْن عَبَّاس رِضَى اللَّه عَنْهُمَا: تَبْكِي عَلَيْه الأَرْض أَرْبَعِين صَبَاحًا، مَا مَن عَبْد يَسْجُد سَجْدَةً فِي بِقَاع الأَرْض إلَّا شَهِدَت لَه يومَ الْقِيَامَة، وَبَكَت عَلَيْه يَوْمَ يَمُوت" ابن المبارك/ صححه البيهقي.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " الْغَرِيب شَهِيد وَالْمَرِيض شَهِيد" صحيح/ الدارقطني.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " زُورُوا القبورَ لتتذكروا بِهَا الْآخِرَة، وَغَسِّل الْمَوْتَى، فَإِن مُعَالَجَة الْجَسَد الْخَالِي مَوْعِظَةُ بَلِيغَة، وَصْلِّ عَلَى الْجَنَائِز لَعَلَّ ذَلِك أن يُحْزِنْك فَإِن الْحَزِين فِي ظِلّ اللَّه تَعَالَى" صحيح/ المستدرك.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " مَن زَار قَبْرَ أَبَوَيْه أَو أَحَدَهُمَا فِي كَلِّ جُمُعَة، غُفِر لَه وَكُتُب بَرًّا" ضعيف جدًا/ الترغيب والترهيب.
وَقَال صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم: " مَن زَار قبري وَجَبْت لَه شَفَاعَتِي" ضعيف/ الترغيب والترهيب.

(1/3)


وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " مَا بَيْن قبري وَمِنْبَرِي رَوْضَة مَن رِيَاض الْجَنَّة" متفق عليه.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " مَن مَات يَوْم الْجُمُعَة كُتب لَه أَجْر شَهِيد، وَوُقِي فِتْنَة الْقَبْر"
ضعيف/ الحلية.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " الْمَوْت أَرْبَعَة: مَوْت الْأُمَرَاء، وَمَوْت الْعُلَمَاء، وَمَوْت الْأَغْنِيَاء، وَمَوْت الْفُقَرَاء، فَمَوْت الْأُمَرَاء فِتْنَة، وَمَوْت الْعُلَمَاء ثُلْمَة، وَمَوْت الْأَغْنِيَاء حَسْرَة، وَمَوْت الْفُقَرَاء رَاحَة".
وَقَال عَلَيْه الصَّلَاة وَالسَّلَام: " مَا مَن مُؤْمِن ولا مُؤْمِنَة يَقْرَأ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَيَجْعَل ثَوَابَها لِأَهْلِ الْقُبُور مَن الْمُؤْمِنِين، إلَّا وَلا يَبْقَى عَلَى وَجْه الأَرْض قَبْر؛ إلَّا أَدْخَل اللَّه فِيْه نُورًا وَوَسِع قَبَرَه، وَأَعْطَى اللَّه تَعَالَى القاريء بِعَدَد كَلِّ مِلْك فِي السَّمَاء عَشَر حَسَنَات، وَكُتُب لَه ثَوَاب سَبْعِين شَهِيدًا" ضعيف/ الديلمي.
فَصْل فِي مَوْت أَطْفَال الْمُؤْمِنِين
قَال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسُلِّم: " مَن مَاتَ لَه وَلَدٌ وَجَبْت لَه الْجَنَّة، بِشَهَادَة جِبْرِيل عَلَيْه السَّلَام، جَزِع أَو لَم يَجْزَع، وَصَبْرَ أَو لَم يَصْبِر، فَإِن الْوَلَد شَيْء حَسَن إنْ عَاشَ نَفَعَك، وَإِنْ مَات شَفَّعَكَ بِرَحْمَتِه" ضعيف/ جامع الأحاديث.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْد، قَال اللَّه تَعَالَى لِمَلَائِكَتِه: قَبَضْتُم وَلَد عبدي، قَالُوا نَعَم، قَال: قَبَضْتُم ثَمَرَةَ فُؤَادِه، قَالُوا: نَعَم، قَال: فَمَا قَال؟ قَالُوا: اسْتَرْجَع وحمدك، فَيَقُول اللَّه تَعَالَى: ابْنُوا لَه بَيْتًا فِي الْجَنَّة وَسَمَّوْه بَيْت الْحَمْد" حسن/ الترمذي.

(1/4)


وَعَنّ عُمَر بن الْخَطَّاب رِضَى اللَّه عَنْه قَال: لَمَّا مَات إبْرَاهِيم بن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسُلِّم ذَرَفَت عَيْنَاه، فَقَال لَه عَبْد الرَّحْمَن: أتبكي يَا رَسُول اللَّه، أَو لَم تَنْه عَن الْبُكَاء؟ قَال: لا وَلَكِن نُهِيت عَن النَّوْح وَالْغِنَاء، فَإِنَّه لَهْو وَلَعِبٌ وَمَزَامِيرَ الشَّيْطَانِ، وَعَنْ خَمْشِ الْوَجْه، وَشَقّ الْجُيُوب، وَرَنَّة الشَّيْطَان، وَلَكِن هَذِه رَحْمَةُ اللَّه تَعَالَى جَعَلَهَا فِي قُلُوب الرُّحَمَاء، وَمَن لا يَرْحَم لا يَرْحَم، ثُمّ قَال: الْقَلْب يَحْزَن، وَالْعَيْن تَدْمَع، ولا نَقُل مَا يُسْخِط الرَّبّ" حسن/ الترمذي.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " رِيح الْوُلدِ مَن رِيح الْجَنَّة، ولا يُحِبُّ الْبَنَاتِ إلَّا مُؤْمِن" ضعيف/ الفردوس.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " إن فِي الْجَنَّة دَرَجَةً لا يَنَالُهَا إلَّا أَهْل الْمَصَائِب مَن الْمُسْلِمِين" ضعيف/ الفردوس.
وَقَال عَلَيْه السَّلَام: " لِكُلِّ شَيْءٍ ثَمَرَةٌ، وَثَمَرَةُ الْقَلْب الْوَلَدُ" ضعيف/ البزار.
وَاَللَّه أَعْلَم (1)

(1/5)